مقالات

البلد الأمين.. والقائد المكين

 

بقلم – سلمان بن محمد العُمري:

بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- صدرت منذ الأيام الأولى القرارات الإجرائية الاحترازية والوقائية لمكافحة «فيروس كورونا»، التي لا تهاون ولا تراخي بها، وهو شعار هذا البلد عند الشدائد، ومع هذا كله ينظر للآثار والتداعيات للأحداث، ويعالجها بروية وحكمة؛ فقد ‏أعدّت الحكومة مبادرات عاجلة لمساندة القطاع الخاص، خاصةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثرًا بتبعات هذا الوباء؛ إذ تصل المساعدة إلى قيمة تتجاوز 120 مليار ريال، وتتمثل في إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية لتوفير سيولة على القطاع الخاص.

إن تلكم الإجراءات والخطوات جاءت بعد الخطوات الاستباقية المهمة والمتعددة التي جاءت بشكل تدريجي سلس متوكلة على الله سبحانه وتعالى في كل خطوة تخطوها، وانطلاقًا من قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة}، وهو منهج شرعي يحقق المصلحة، والأنبياء تسلحوا بالتوكل على الله تعالى في كل نائبة أصابتهم، ورسولنا -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- حقق من التوكل أعلى منازله، ووثق بربه سبحانه في أعسر مواقفه، فلم يتزعزع إيمانه، ولم يهتز يقينه، وكان التوكل على الله تعالى سلاحه؛ فعندما وقف المشركون على الغار يطلبونه؛ حتى خشي أبو بكر على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «لو أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا»؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما ظَنُّكَ يا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُمَا» متفق عليه.

إنه يقين تام بالله تعالى، وتوكل بالغ، وطمأنينة وسكينة، ونبذ لكل الأسباب إلا سبب الله تعالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى