مقالات

من المستفيد.. ومن الضحية؟!

بقلم – عائشة العبيدان :

  اختلطت الأوراق بدأت عواصف الحرب تأخذ مجراها كما هو المخطط الصهيوني الأمريكي لتحقيق المصلحة الصهيونية، التي يمسك زمامها الرئيس الأمريكي اليوم، وينفذها لتمكين الصهاينة من تنفيذ مشروع اسرائيل الكبرى، كما هي الحرب على غزة ومساندته للصهاينة،، ما ذنبنا كشعوب آمنة مطمئنة في أوطانها أن ندفع ثمن الغطرسة الأمريكية الصهيونية !!، ما ذنبنا حين تستهدف الأصول والمصالح الأمريكية والقواعد الأمريكية الجاثمة في المياه الإقليمية الخليجية، من قبل ايران !! ما ذنبنا حين تتعرض دولنا الخليجية بالصواريخ والدمار كرد فعل ايراني على التهديدات الأمريكية !!، قلق وخوف ومسار حربي مجهول لا ندرك نهايته وفظاعة خسائره بشرية ونفسية ومادية، الحرب الصهيونية الامريكية على غزة وما خلفته من دمار بشري ومادي ماثلة أمامنا، اليوم ونحن في الخليج الدول الآمنة المستقرة تلفحنا بوادر حرب قائمة بخطة اسرائيلية أمريكية وصراع أمريكي إيراني لا تعرف نهايتها، لكننا في هذا الشهر الفضيل لا نملك الا الدعاء واللجوء إلى الخالق الذي اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون،، ونستودعه أوطاننا وخليجنا وقادتنا وشعوبنا الذي لا تضيع عنده الودائع،، كل شئ مقدر ومكتوب،، الحرب متوقعة، التهديدات الأمريكية مسبقة بخطط مسبقة، اختيار شهر فضيل من أعظم الشهور لبداية حرب ليس غريبا، حرب 73 في رمضان،  الحرب الايرانية العراقية في رمضان، حرب غزة في رمضان، شهر فضيل يعيشه المسلمون بإيمان ويقين للتقرب من الخالق، والترجي في طلب الرحمة والمغفرة والعتق من النار. اليوم نحن نعيش أجواء حرب قائمة مستمرة، سماء الخليج تعج بالصواريخ والمسيرات الحربية الايرانية تستهدف المصالح والأصول الأمريكية في الخليج وتركز على الرادارات الأمريكية لشل حركة انذارها المبكر، يقابلها مضادات صاروخية خليجية لوقف تساقطها، والتخفيف من ضررها، التهديدات متواصلة بين ايران وأمريكا باستخدام أسلحة متطورة وتهديد أمن المنطقة الخليجية، وضجيج التواصل الاجتماعي لم يتوقف بسرد الأخبار ونشرها في سباق غير معهود، ويبقى السؤال مع هذه الوضع المتأزم اليوم الذي وضع أوطاننا في حالة استنفار وتأهب، ووضعتنا كشعوب خليجية في المجهول القادم يصاحبه القلق والتوتر والخوف، يبقي السؤال من المستفيد!! وإلى متى تستمر حالة عدم الاستقرار في المنطقة الخليجية !! وهل سيبقى الثمن مدفوعا بخسائر بشرية لا ذنب لها !! ومقدرات مالية تضيع هباء منثورا، المجزرة الإسرائيلية الأمريكية ارتكبت في مدرسة في ايران ما ذنب الضحايا الطلاب، لكنه الفكر الانساني في عقلية الأنظمة الحاكمة المتغطرسة التي لا تنظر الا لمصلحتها دون مبالاة ووعي بالانسانية البريئة التي تدفع الثمن، نسأل الله أن يحفظ وطننا والخليج من ويلات الحروب ويعم علينا السلامة والأمن، ونتعامل مع هذا الحدث بروح ايمانية شعوبا وإعلامًا وبوعي وسكينة دون فزع وخوف ونحن في شهر فضيل ترفع فيه الدعوات. فالله خير حافظًا، ولاننسى قوله تعالى: { الَّذِينَ 
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى