مقالات

روح الفريق .. الوقود الخفي وراء كل انتصار

بقلم – طارق العريدي :

في زمن تتسارع فيه المنافسة داخل الملاعب وخارجها، تبرز روح الفريق كأهم عنصر في معادلة النجاح. قد تمتلك أفضل الخطط، وألمع الأسماء، وأقوى الأدوات… لكن من دون روح جماعية حقيقية، يبقى كل ذلك مجرد ديكور لا يصنع بطولة ولا يصنع فرقاً.
روح الفريق ليست عبارة تُتلى في غرفة الملابس ولا جملة تُردّد قبل انطلاق المباراة. إنها ثقافة كاملة، يشعر فيها كل فرد بأن نجاحه لا يكتمل إلا بنجاح زميله، وأن الوقوف خلف الشعار أهم من أي ضوء فردي.
في الفرق التي تمتلك هذه الروح، يصبح اللاعب الاحتياطي مؤثراً مثل النجم الأساسي، ويصبح المدرب قائداً لأن المجموعة تؤمن به لا لأنها تخشاه، في هذه البيئة، تُدفن الخلافات قبل أن تكبر، وتتحول الأخطاء الدفينة إلى فرص للنهوض لا لإلقاء اللوم.
لقد شاهدنا فرقاً صنعت المفاجآت، وانتزعت الانتصارات من منافسين أقوى وأغنى، فقط لأنها لعبت بقلب واحد وروح واحدة. وفي المقابل، شاهدنا فرقاً تزخر بالنجوم لكنها تتعثر لأن كل لاعب فيها يلعب لنفسه، لا للشعار الذي يرتديه.
اليوم، ما تحتاجه الفرق رياضية كانت أو إدارية ليس مزيداً من التعاقدات، ولا مزيداً من الإنفاق، بل زرع بيئة يعيش فيها الجميع بروح واحدة وهدف واحد ورسالة واحدة. فعندما تتوحد القلوب قبل الخطط، يصبح الفوز نتيجة منطقية وليس مفاجأة.
روح الفريق ليست هامشاً…
إنها الأساس، وهي السر الذي يتجاوز الأرقام والإحصائيات، لكنه ينعكس على كل أداء وكل خطوة داخل الميدان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى