مقالات

طلاق سياسي!!

img_2499

 

عبير الفوزان*

العرب عاطفيون بطبعهم حتى لو كانوا قتلة، فهم يجنحون بآرائهم نحو العاطفة في أغلب مناحي الحياة بدءا من السياسة، وحتى العلاقات الزوجية!
طلاق الممثلة أنجلينا جولي من الممثل براد بيت لقي لدينا صدى واسعا في شبكات التواصل الاجتماعي مع قليل من الطرافة، وكثير من الاهتمام والاستغراب والتحسر على ما آل إليه حالهما، وكأن أنجلينا وبراد هما قيس وليلى اللذان تركا جبل التوباد واستوطنا هوليوود، أو كأنهما روميو وجولييت بعد أن تصالحت عائلتاهما منتنغو وكابوليت، ثم تزوجا.
أنجلينا جولي امرأة مسكونة بالطموح السياسي بينما طليقها براد بيت مهووس بالنساء الجميلات اللاتي يقعن في دائرة الضوء، وهذه عادة رجل برج القوس، فالمرأة بالنسبة إليه فراشة سريعا ما تحترق ليستبدلها بفراشة أخرى.
وبما أن كليهما نالا عددا من جوائز الأوسكار فلابد أن يحظيا باهتمام وسائل الإعلام الأمريكية التي بحثت عن الأسباب الخفية للطلاق، وعزتها إلى طموح أنجلينا جولي في تولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وما ترتب عليه هذا الطموح من زيارات عديدة لأنحاء من العالم لتقف على أحوال اللاجئين قسريا وهي -حاليا- تعمل مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
الطامة الكبرى، أو القشة التي قصمت ظهر البعير(براد بيت) عندما أعربت أنجلينا جولي عن رغبتها في اصطحاب أطفالهما الستة إلى سوريا للمشاركة في إعادة البناء – على حسب رأيها- وبما أن رجل القوس قاب قوسين أو أدنى من الطلاق، حيث الفراشة تحولت إلى «طائر بجناح أبعد منه»..
انفجر غاضبا في وجه النحيلة ذات الطموح السياسي، مما دعاها إلى أن تطلب الطلاق بعد أن (هانت العشرة)، لأنها أمام مهام جسيمة في وقت حرج، حيث النزوح القسري على أشده في العالم، ولا وقت لديها للشد والجذب مع صائد الفراشات.
انجلينا جولي ابنه الممثل جون فويت الحائز أيضا على جوائز عديدة أوسكار، وغولدن غلوب، وصاحب رأي سياسي، ربما يكهرب العرب واللاجئين، فهو مؤيد ومساند بقوة لإسرائيل، ويحذر من أن يقف العالم ضد إسرائيل! لكن فويت كأي أب عند طلاق ابنته أظهر قلقه عليها وعلى أطفالها من مغبة الأيام القادمة.

نقلارعن “عكاظ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى