اقتصاد

المجلس العام للبنوك الإسلامية يعقد اللقاء الإستراتيجي الثالث للاقتصاد الإسلامي

جدة – واس:
عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، عضو منظمة التعاون الإسلامي، اللقاء الإستراتيجي الثالث للاقتصاد الإسلامي تحت عنوان “نحو تفعيل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة: قراءة تنظيمية وتطبيقية في نموذج المصرفية الإسلامية”، وذلك حضوريًا وعن بُعد، بمشاركة رفيعة المستوى من قادة الصناعة وصناع القرار.
ويعد اللقاء منصة حوارية تناقش أهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية، والخروج بتوصيات مثمرة تسهم في تعزيز نمو الصناعة واستدامتها، وركَّز موضوع هذا العام حول نماذج الاستثمار القائمة على المشاركة، وتعزيز مفاهيم تقاسم المخاطر المستدامة بصفتها أحد المرتكزات الأصيلة للعمل المصرفي الإسلامي.
وافتتح اللقاء بكلمة رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عبدالله صالح كامل، أكَّد أن اللقاء يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير العمل المصرفي الإسلامي، ويعكس التزامًا جماعيًا من قادة الصناعة بالعودة إلى جوهر الشراكة والاستثمار الحقيقي بصفته مرتكزًا أساسيًا للنمو والاستدامة.
وأوضح أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة المالية الإسلامية، وما يصاحبها من تعقيد تنظيمي وتنافسي، تفرض ضرورة تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة في حسابات الاستثمار، بما يضمن حماية حقوق أصحاب المصلحة، ويعزز الثقة طويلة الأمد، ويدعم متانة القطاع في مواجهة التحديات المستقبلية.
وخلال فعاليات اللقاء أطلق الأمين العام للمجلس العام حمزة باوزير، الخطة الإستراتيجية للمجلس العام للفترة 2026–2029، التي ترتكز على تعزيز الأطر التنظيمية والرقابية الداعمة للمصرفية الإسلامية، ورفع كفاءة الحوكمة المؤسسية، وبناء القدرات البشرية والمعرفية، إلى جانب تعميق الشراكات الدولية وتوسيع نطاق التأثير العالمي للمجلس العام.
وأكد باوزير أن حسابات الاستثمار القائمة على الشراكة تمثل جوهر القيمة المضافة التي يقدمها العمل المصرفي الإسلامي، وعصب إسهامه في بناء نظام مالي أكثر عدالة واستدامة، لافتًا إلى أن إعادة تفعيل هذه الأدوات ضرورة الإستراتيجية لاستعادة مفهوم تقاسم المخاطر الحقيقي، وتعزيز ثقة المودعين، وترسيخ الدور التنموي للمصارف الإسلامية، ويوفر هذا اللقاء منصة نوعية لمعالجة التحديات التنظيمية والتشغيلية، ودفع حلول عملية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة.
وعُقِدت خلال اللقاء جلستان علميتان؛ تناولت الأولى أبرز القيود التنظيمية والمحاسبية والتشغيلية التي تؤثر على الدور الاستثماري الفعّال لهذه الحسابات، إضافة إلى التحديات المرتبطة بمواءمتها مع المتطلبات المصرفية الحديثة مع الحفاظ على طبيعتها الاستثمارية، وجرى التركيز في الجلسة الثانية على الأساليب المؤسسية لتعزيز الحوكمة وترسيخ مبادئ تقاسم المخاطر، وتحسين الشفافية وثقة أصحاب المصلحة، كما تم تسليط الضوء على الأولويات العملية وورش العمل التطبيقية المستقبلية، مع التأكيد على أهمية الإصلاحات التدريجية لضمان مواءمة أقوى بين الأطر التنظيمية ومبادئ الاستثمار القائمة على الشريعة.
واختُتم اللقاء بنقاش تفاعلي مفتوح عكس توافقًا واسعًا بين المشاركين حول إعادة إحياء وتطوير نماذج الاستثمار القائمة على الشراكة؛ بما يعزز تنافسية واستدامة العمل المصرفي الإسلامي على المستويين الإقليمي والعالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى