ثقافة

“بدايات الحركة الفنية السعودية”.. معرض مفصلي يوثّق تشكّل الفن الحديث في المملكة

الرياض – واس :


أعلنت هيئة الفنون البصرية عن تفاصيل المحاور والأعمال المشاركة في معرض “بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية”، الذي يوثّق مرحلة مفصلية في تاريخ الفن بالمملكة، ويستعرض تشكّل ملامح الفن الحديث من خلال أكثر من 250 عملًا فنيًّا لـ73 فنانًا.
ويسلّط المعرض الضوء على أعمال فنية تعود إلى الفترة الممتدة من ستينيات إلى ثمانينيات القرن العشرين، وهي مرحلة شهدت تشكل لغات بصرية حديثة وتجريدية، تبلورت عبر تفاعل المبادرات الإبداعية الفردية مع تنامي البنية التحتية الثقافية والدعم المؤسسي، مما أسهم في ترسيخ أسس الحركة الفنية السعودية.
ويُفتتح المعرض في 27 يناير، ويستمر حتى 11 أبريل 2026م في المتحف الوطني السعودي بالرياض، ويضم أعمالًا يُعرض بعضها للمرة الأولى، إلى جانب مواد أرشيفية تتيح قراءات جديدة للسنوات التأسيسية للفن الحديث في المملكة.
ويُعد المعرض العرض الافتتاحي لبرنامج بحثي موسّع أطلقته الهيئة على مدى عامين، شمل أكثر من 80 زيارة ميدانية، و120 تقريرًا فنيًا، و50 مقابلة مع فنانين وباحثين ومعنيين بحفظ ذاكرة تلك المرحلة.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لهيئة الفنون البصرية دينا أمين أن المعرض يقدّم صورة متكاملة للجهود الإبداعية للفنانين الرواد والداعمين للحركة الفنية، مؤكدة أن الجمع بين الأعمال الفنية والمواد الأرشيفية يتيح للجمهور التفاعل مع تاريخ بصري غني ومتنوّع، ويبرز أهمية الحفاظ على هذا الإرث بوصفه مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وينقسم المعرض إلى ثلاثة أقسام رئيسة؛ يتناول الأول أسس حركة الفن الحديث في المملكة، مستعرضًا إسهامات الفنانين في بناء الأطر المؤسسية والمبادرات المستقلة، وتاريخ إدخال تعليم الفنون في المدارس منذ أربعينيات القرن العشرين وحتى الثمانينيات.
ويركّز القسم الثاني على تيارات الحداثة من خلال أربعة محاور موضوعية هي: الطبيعة والمشهد، والحياة الاجتماعية، ووجوه وملامح، وأحلام ورموز، التي عكست واقع تلك المرحلة، وجمعت الإرث الثقافي والتحوّل الاجتماعي.
فيما يسلّط القسم الثالث الضوء على روّاد الحداثة، ومن أبرزهم صفية بن زقر، وعبدالحليم رضوي، ومحمد السليم، ومنيرة موصلي، الذين أسهمت تجاربهم في ترسيخ حركة فنية حديثة ما زال أثرها حاضرًا في المشهد المعاصر.
ويعزّز معرض “بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية” التزام هيئة الفنون البصرية بتوثيق وحفظ الثقافة البصرية في المملكة، ويصاحبه برنامج ثقافي متكامل يشمل ورش عمل وجلسات نقاش، إلى جانب كتاب علمي وفيلم وثائقي سيُعرضان لاحقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى