برنامج التنمية الريفية الزراعية بمنطقة جازان.. دعم يتجاوز 1.2 مليار ريال لتعزيز الإنتاج وتمكين المستفيدين

جيزان – واس :
كشفت مؤشرات برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية” بمنطقة جازان عن تجاوز إجمالي الدعم المقدم للمستفيدين (1.2) مليار ريال، استفاد منه أكثر من (34) ألف مستفيد، إلى جانب تنفيذ (9) مشروعات زراعية بقيمة إجمالية بلغت (81.7) مليون ريال، وبمتوسط إنجاز وصل إلى (70%)، في إطار الجهود الرامية إلى تنمية القطاع الزراعي والحيواني والبحري، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتمكين المزارعين والأسر الريفية من تطوير أنشطتهم الإنتاجية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الجهود المبذولة لتطوير التنمية الريفية في المنطقة، التي تتميز بتنوع بيئاتها الطبيعية، وخصوبة أراضيها، وامتداد مساحاتها الزراعية بين السهول والمرتفعات الجبلية، إلى جانب موقعها الساحلي المطل على البحر الأحمر، بما يوفر فرصًا متعددة لتنمية المحاصيل الزراعية، وتربية الماشية، وإنتاج المنتجات البحرية.
وأوضح المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة جازان المهندس أحمد آل مجثل أن برنامج “ريف السعودية” يُمثل أحد المسارات الداعمة لتطوير الأنشطة الإنتاجية الريفية، من خلال دعم المزارعين والمستفيدين، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتنويع مصادر الدخل، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الزراعية المستدامة.
وبيّن أن مؤشرات الإنتاج المدعوم تُظهر تجاوز عدد الشتلات الزراعية (2.7) مليون شتلة، بما يدعم التوسع في الإنتاج النباتي وتنويع المحاصيل، ويعزز فرص المزارعين في تطوير مزارعهم وزيادة إنتاجيتهم، إلى جانب الإسهام في تنمية الأنشطة الزراعية المرتبطة بخصائص المنطقة واحتياجات أسواقها.
وأشار إلى أن دعم قطاع الثروة الحيوانية شمل إنتاجًا تجاوز (2.2) مليون رأس من المواشي، في مؤشر يعكس أهمية هذا القطاع ضمن منظومة الاقتصاد الريفي، ودوره في دعم الأسر العاملة في تربية الماشية، وتنمية الأنشطة المرتبطة بها، وتعزيز فرص الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.
وأفاد بأن كميات المنتجات البحرية المدعومة تجاوزت (13.2) ألف طن، مستفيدة من الإمكانات التي يوفرها الموقع الساحلي لمنطقة جازان، وما يرتبط به من أنشطة إنتاجية تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي، وتوسيع الفرص أمام العاملين في المجالات البحرية، وتعزيز مساهمة المنتجات المحلية في تلبية احتياجات الأسواق.
وبين أن كميات الإنتاج الزراعي المدعومة تجاوزت (3.5) آلاف طن، بما يعكس تنوع مجالات الدعم المقدمة للمنتجين، وأهمية تمكينهم من تطوير أعمالهم وتحسين كفاءة الإنتاج، وتعزيز تسويق المحاصيل المحلية، بما يدعم استمرارية المشروعات الزراعية الصغيرة، ويرفع قدرتها على الإسهام في الاقتصاد الريفي.
وتأتي هذه الجهود في ظل ما تتمتع به منطقة جازان من مقومات زراعية متنوعة، تشمل السهول الخصبة والمناطق الجبلية ذات الخصائص الزراعية المتعددة، إلى جانب الموارد الحيوانية والبحرية التي تشكل مجتمعة قاعدة مهمة لتنمية الأنشطة الإنتاجية، وتهيئة فرص استثمارية تتناسب مع طبيعة المنطقة وميزاتها النسبية.
وتسهم المشروعات الزراعية المدعومة في تعزيز البنية الإنتاجية للقطاع الريفي، وتهيئة فرص أوسع أمام صغار المنتجين والأسر المستفيدة، إلى جانب دعم الأنشطة المرتبطة بالتسويق وسلاسل الإمداد والتصنيع الزراعي، بما يساعد على رفع القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وتنسجم هذه المبادرات مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي، وتنمية المناطق الريفية، ورفع كفاءة استثمار الموارد الطبيعية، من خلال دعم الأنشطة الإنتاجية وتحفيز المشروعات التي تسهم في إيجاد فرص اقتصادية مستدامة للمجتمعات المحلية.
وتؤكد مؤشرات الدعم والإنتاج والمشروعات في منطقة جازان أهمية مواصلة تطوير القطاع الريفي، وتعزيز قدرات المستفيدين، وتوسيع الفرص الاستثمارية في الأنشطة الزراعية والحيوانية والبحرية، بما يدعم نمو الاقتصاد المحلي، ويرفع كفاءة الإنتاج، ويعزز إسهام المنطقة في منظومة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة بالمملكة.