عام

بدء أعمال المنتدى العربي الإقليمي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث بالعاصمة تونس

تونس – واس :


عقدت جامعة الدول العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وباستضافة من اتحاد إذاعات الدول العربية، في العاصمة تونس اليوم، أعمال المنتدى العربي الإقليمي الثاني لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، بالشراكة مع عدد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث والتأهب والاستجابة الإنسانية.
ويشارك في هذا المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام، ممثلو الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والشركاء الفنيون، ومن بينهم المملكة، بوفد يرأسه الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الدكتور أيمن بن سالم غلام.
وأكد الأمين العام المساعد لرئيس مركز جامعة الدول العربية في تونس السفير محمد صالح بن عيسى، في كلمته خلال افتتاح المنتدى، أهمية هذا الاجتماع في تجسيد الإدراك المشترك لأهمية الاستعداد المسبق والتنسيق بين الدول العربية للتوقي من المخاطر التي تواجهها، سواء كانت كوارث طبيعية أم أزمات مركبة تتداخل فيها العوامل المناخية والبيئية والاقتصادية والإنسانية، مشيرًا إلى أن المنطقة تواجه تحديات طبيعية متنامية، منها الزلازل والتصحر والجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر؛ مما تسبب في تفاقم الضغوط على الأمن الغذائي، وضعف الموارد الوقائية والعلاجية.
وشدد على أهمية وضرورة الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة لها؛ من أجل حماية الأرواح والممتلكات، وصون المكتسبات، وتعزيز قدرة المجتمعات على التعافي.
ويناقش المشاركون في المنتدى موضوعات تتعلق بالانتقال من إصدار التحذيرات إلى اتخاذ الإجراءات المبكرة التي تحمي الأرواح وسبل العيش، وتعزيز الترابط بين المعرفة بالمخاطر والرصد والتنبؤ والتواصل الفعال والتأهب والاستجابة المبكرة على المستويين الوطني والمحلي.
ويسلط المنتدى الضوء على دور التكنولوجيا والابتكار والشراكات في تطوير نظم الإنذار المبكر، مع تأكيد أهمية وصول التحذيرات إلى جميع فئات المجتمع، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
ويهدف المنتدى إلى استعراض التقدم المحرز في تطوير نظم الإنذار المبكر متعددة المخاطر في الدول العربية، وتحديد التحديات والفجوات ذات الأولوية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والمعارف والممارسات الناجحة بين الدول العربية والشركاء الفنيين، إلى جانب دعم تنفيذ مبادرة “الإنذار المبكر للجميع” من خلال تعزيز التكامل بين الركائز الأربع لنظم الإنذار المبكر، وهي: المعرفة بمخاطر الكوارث، والرصد والتنبؤ، ونشر التحذيرات والتواصل بشأنها، والتأهب والاستجابة، وتعزيز القدرات الوطنية والمحلية على تحويل التحذيرات إلى إجراءات مبكرة وفعالة لحماية الأرواح وسبل العيش.
ويسهم المنتدى في استكشاف دور التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في تحسين رصد المخاطر والتنبؤ بها وإيصال التحذيرات، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والجهات المعنية، وضمان شمول نظم الإنذار المبكر لجميع فئات المجتمع، مع تحديد أولويات العمل المشترك والشراكات اللازمة لتسريع التقدم في مجالات الإنذار المبكر والتأهب والقدرة على الصمود في المنطقة العربية.
ويأتي انعقاد المنتدى استكمالًا لمخرجات المنتدى العربي الإقليمي الأول لنظم الإنذار المبكر والتأهب للكوارث، الذي عُقد في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في ديسمبر 2025، بهدف البناء على التقدم المحرز، وتحديد الفجوات والتحديات، وتعزيز التعاون الإقليمي لتطوير نظم إنذار مبكر متعددة المخاطر، شاملة وفعالة ومتمحورة حول الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى