بيئة

“المناشبية”.. وسيلة طرح الطيور المهاجرة في صحاري الحدود الشمالية

عرعر – واس :


تتجه أنظار هواة الصيد والصقارة مع انطلاق موسم الصيد في المملكة الذي أعلنه المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ضمن إطار منظومة تنظيمية، وخلال موسم هجرة الطيور التي تعبر صحاري منطقة الحدود الشمالية، إذ تشهد هذه الفترة حركة متزايدة للطواريح والمهتمين بمتابعة تلك الطيور المهاجرة، مستفيدين من خبراتهم بطبيعة الصحراء وسلوك الطيور وأوقات حركتها، ومن بين الوسائل التي تحضر خلال الموسم “المناشبية”، وهي أداة حديدية تُصنع يدويًا وتستخدم على نطاق واسع بين الطواريح في المنطقة.
وترتبط المناشبية على نحو خاص بفترة الظهيرة التي ترتفع خلالها درجات الحرارة، وتبحث الطيور عن مواقع الظل والراحة، ما يجعل هذا التوقيت من الفترات التي يترقب فيها الطواريح حركة الطيور ومواقع استقرارها، مستفيدين من طبيعة البيئة الصحراوية وما تتوافر فيه من أشجار وظلال محدودة.
‎وتتميز بتصميم معدني يعتمد على أجزاء متشابكة، وتُجهز بطريقة تتناسب مع طبيعة المواقع الصحراوية، فيما يحرص مستخدموها على جعلها مندمجة مع محيطها، لتكون إحدى الوسائل التي يعتمد عليها الطواريح في عمليات طرح الطيور خلال موسم الصيد، ولا سيما في الأوقات التي تتجه فيها الطيور إلى الظلال هربًا من حرارة الشمس.
‎ ويعتمد نجاح الطواريح في هذا النوع من الصيد على معرفة دقيقة بطبيعة المواقع الصحراوية، وملاحظة حركة الطيور وأوقات مرورها، إلى جانب القدرة على قراءة الظروف المحيطة واختيار الأماكن التي تشهد نشاطًا للطيور المهاجرة، وهي خبرات تراكمت لدى ممارسي الصيد عبر سنوات من الممارسة والمتابعة.
‎وتحضر المناشبية بوصفها إحدى الوسائل العملية المعروفة لدى الطواريح في صحاري الحدود الشمالية، حيث تُستخدم خلال الموسم إلى جانب وسائل أخرى تختلف باختلاف نوع الطيور والمواقع ووقت الصيد، فيما تظل الظهيرة وقتًا مميزًا لاستخدامها، بحكم السلوك الذي تبديه بعض الطيور في البحث عن الظل خلال ساعات اشتداد الحرارة.

زر الذهاب إلى الأعلى