علوم وتقنيات

“علوم جامعة الملك سعود” تُسلِّط الضوء على استدامة البيئة المدارية للفضاء ضمن احتفائها بأسبوع الفضاء العالمي

الرياض – واس:
نظَّمت كلية العلوم بجامعة الملك سعود جلسة حوارية علمية بعنوان “فضاء مستدام لمستقبل واعد”، وذلك في إطار مشاركة الكلية واحتفائها بفعالية أسبوع الفضاء العالمي، بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجالات الفيزياء والهندسة والأنظمة الفضائية.
وأدار الجلسة الحوارية الدكتور عبدالله بن سعد الشريمي، متحدثًا عن النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الفضاء والزيادة الملحوظة في المهمات الفضائية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للبحث والابتكار، متسائلًا في الوقت ذاته عن كيفية مواصلة الاستفادة من الفضاء مع حمايته كبيئة آمنة ومستدامة للأجيال القادمة.
واستعرضت الجلسة ثلاثة محاور رئيسة تُسلِّط الضوء على واقع ومستقبل استدامة الفضاء؛ إذ تناول المحور الأول أبعاد مفهوم استدامة الفضاء واستدامته وأسباب تعاظم أهميته في الوقت الراهن، وأكد المشاركون أن دورة حياة المهمة الفضائية تبدأ فيها الاستدامة فعليًا من مراحل التصميم المبكرة والإطلاق وصولًا إلى التشغيل وانتهاء العمر الافتراضي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتوسع السريع للأنشطة الفضائية وزيادة أعداد الأقمار الصناعية، والتغييرات المطلوبة اليوم لضمان إتاحة الفضاء وآمنه مستقبلًا.
وفي جانب الاهتمام بالبيئة الفضائية، تطرق المحور الثاني إلى الحطام الفضائي واستدامة البيئة المدارية وضرورة التعامل معها بوصفها موردًا محدودًا يحتاج إلى إدارة وحماية فائقة؛ واستعرض المتحدثون حجم التحدي الذي يشكله الحطام الفضائي وتأثيره المباشر على سلامة المهمات الفضائية، متحدثين عن الموازنة بين منع توليد حطام جديد وإزالة الحطام القائم، إضافة إلى محدودية الحلول الهندسيّة والتقنية وأهمية التكامل مع المؤسسات والتعاون الدولي لمواجهة هذه المخاطر.
وركز محور اقتصاديات استدامة الفضاء والتحديات الفرص على الجانب الاقتصادي للأنشطة الفضائية، ومناقشة الجهات المعنية بتحمل تكاليف الاستدامة والمستفيدة منها؛ إذ بيّن المختصون أن الاستثمار في استدامة الفضاء يمثل إجراءً وقائيًا لتجنب مخاطر وتكاليف مستقبلية أكبر، مؤكدين دور التشريعات والحوافز الاقتصادية في تحفيز المشغلين لتبني ممارسات مستدامة، وما يمكن أن تتيحه هذه الممارسات من فرص اقتصادية لنشوء تقنيات ونماذج أعمال جديدة.
وشارك في تقديم الرؤى والمداخلات العلمية خلال الجلسة كلًا من أستاذ الفيزياء بجامعة الملك سعود، ومستشار وكالة الكلية للشؤون التعليمية والأكاديمية والباحث المتخصص في أطياف البلازما والفيزياء الذرية الدكتور نبيل بن الطيب بالنصيب؛ وأستاذ الهندسة الميكانيكية والفضاء المساعد بكلية الهندسة والمتخصص في الأنظمة الفضائية وإدارة الحطام الفضائي سعادة الدكتور محمد بن ناصر السويدان.
وفي ختام الجلسة، اختتم المتحدثون بطرح رؤاهم حول القرارات الجوهرية المقترحة الواجب اتخاذها لضمان مستقبل مستدام وآمن للفضاء، متمنين أن تسهم هذه الحوارات العلمية في دعم جهود البحث والابتكار واستشراف آفاق المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى