رياضة

المحامية بسمه الإنصاري : المؤتمر الدولي التاسع لرواد الأعمال القانونية يتناول أبرز المحاور القانونية المرتبطة بالقطاع الرياضي ويركز على الملكية الفكرية في ظل تعدد العلامات التجارية

القاهرة – جمال الياقوت :

شاركت المحامية القديرة  بسمة الأنصاري من مملكة البحرين في أعمال المؤتمر الدولي التاسع لرواد الأعمال القانونية بعنوان «تسوية المنازعات الرياضية»، المنعقد في جمهورية مصر العربية، تحت رعاية جامعة الدول العربية وبتنظيم المركز الدولي الخليجي، حيث تناول المؤتمر عدداً من أبرز المحاور القانونية المرتبطة بالقطاع الرياضي، في ظل التحول المتسارع للرياضة من الهواية إلى صناعة وقطاع اقتصادي وتجاري متكامل.

وأكدت المحامية بسمة الأنصاري أن تسليط الضوء على القانون الرياضي يأتي في ظل التطور الكبير الذي شهدته الرياضة، موضحة أن الرياضة تحولت من الهواية إلى الاحتراف، وهو ما جعلها تتجاوز إطار الممارسة الرياضية لتصبح اقتصاداً وتجارة وصناعة قائمة بذاتها.

وأوضحت أن هذا التحول أدى إلى تزايد حجم التعاملات والعقود المبرمة بين مختلف الأطراف في المجال الرياضي، والتي قد تصل قيمتها إلى مبالغ طائلة، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى منظومة قانونية متخصصة تواكب طبيعة القطاع وتطوراته.

وأشارت الأنصاري إلى أن هذا التطور فرض أهمية متزايدة لإيجاد آليات متخصصة لتسوية المنازعات الرياضية، ومن أبرزها الوساطة والتحكيم.

وأضافت أن خصوصية المنازعات الرياضية تستدعي وجود جهات ومراكز تحكيم متخصصة، إلى جانب قانونيين لديهم الخبرة والاختصاص في هذا المجال، بما يضمن التعامل مع طبيعة النزاعات الرياضية بصورة تتناسب مع خصوصيتها الفنية والقانونية.

كما تناول المؤتمر أهمية الملكية الفكرية في المجال الرياضي، ولا سيما ما يتعلق بالعلامات التجارية والشعارات الرياضية.

وأوضحت الأنصاري أن استخدام شعار نادٍ رياضي على منتجات دون الحصول على الترخيص اللازم يبرز أهمية حماية وتسجيل العلامة التجارية للنادي، باعتبارها أحد الأصول التي تحمل قيمة اقتصادية وتجارية.

كما أشارت إلى أن النقل الرقمي للمباريات وحقوق البث أصبحا جزءاً أساسياً من اقتصاد الرياضة، مؤكدة أهمية حماية الحقوق المرتبطة بالمحتوى الرياضي، وبيان ملكية الحقوق الفكرية والاقتصادية للشركات أو الأندية صاحبة الحقوق، باعتبارها من الأصول الاقتصادية الأساسية في القطاع الرياضي.

وفي محور آخر، سلطت الأنصاري الضوء على أهمية حوكمة البيانات الرياضية، في ظل الكم المتزايد من البيانات التي يتم جمعها ومعالجتها في القطاع، ومنها بيانات اللاعبين، والسجلات المتعلقة بالإصابات، والبيانات المرتبطة بالمبيعات والجمهور.

وأكدت أهمية تحديد الجهات التي تملك حق استخدام هذه البيانات، والضوابط المنظمة لذلك. مشيرة إلى أن حوكمة البيانات أصبحت ذات أهمية خاصة للمستثمر الرياضي، لما توفره من معلومات تساعد في اتخاذ القرارات الاستثمارية والإدارية.

واختتمت المحامية بسمة الأنصاري بالتأكيد على أن الاهتمام بالقانون الرياضي أصبح أمراً مهماً في ظل تشعب القطاع الرياضي اليوم وتعدد جوانبه القانونية والتجارية والاستثمارية، مشددة على أهمية أن يحرص القانونيون على الإلمام بهذا المجال والتعمق فيه، تمهيداً لمواكبة طبيعة القطاع الرياضي المتطورة، والتعامل مع ما يطرأ عليه من مستجدات وتحديات قانونية.

زر الذهاب إلى الأعلى