منوعات

المشموم التونسي .. العطر الذي لا يغيب عن المناسبات السعيدة

تونس – واس:
يحظى عطر المشموم في تونس بحضور اجتماعي يرافق التونسيين في مناسباتهم وأفراحهم جيلًا بعد جيل، ويقدم المشموم هديةً صغيرة تتكون من زهرة الفل أو الياسمين التي تُقطف بعناية في مناطق زراعته ثم تتحول بين أيدي صانعيها إلى باقة صغيرة متناسقة؛ فتُجمع البراعم قبل تفتحها الكامل، وتُرتب حول أعواد رقيقة من الحلفاء، قبل أن تُثبت بخيوط دقيقة في شكل دائري، وبينما تبدو خطوات إعدادها بسيطة، فإن المحافظة على تناسقها ورونق زهورها يتطلب مهارة وسرعة، وهي خبرة حرفية توارثتها عائلات تونسية تُشكِّل مصدرًا اقتصاديًا لهم من خلال زراعته وأعمال قطفه وإعداد الباقات وتسويقها ثم بيعها.
ويرتبط اسم “المشموم” بفعل “شمّ” في دلالة واضحة على الغاية التي صُممت من أجلها هذه الباقة: أن تُشم رائحتها وتُهدى في الزيارات العائلية والأفراح والاحتفالات السعيدة، أما في الأعراس، فيتخذ المشموم مكانة خاصة، إذ يرافق العروسين ويُحضر بين المدعويين في صورة من صور المشاركة في الفرح، ويقدم كذلك للضيوف والأهل والأصدقاء تعبيرًا عن الترحيب والمودة.
وتظل رائحة الفل والياسمين التي تفوح في أحد أحياء تونس مشهدًا سعيدًا ومألوفًا في الذاكرة الشعبية التونسية بجانب موروث زراعته وبيعه وتترافق مع ذلك معاني المحبة والتواصل كجزء من العادات التونسية اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى