علوم وتقنيات

المجمع الأكاديمي الشمالي لجامعة جازان.. بيئة تعليمية متكاملة تعزز جودة التعليم

جيزان- واس :


لا تقاس قيمة المنشآت التعليمية بمساحاتها أو عدد مرافقها فحسب، وإنما بما تضيفه إلى التجربة التعليمية اليومية، وما توفره من بيئة تساعد الطالبة على الانتظام والتعلم والمشاركة، وتتيح للجامعة توجيه مواردها نحو ما يعزز جودة التعليم؛ وهي معادلة تتجسد في المجمع الأكاديمي الشمالي لجامعة جازان بمحافظة صبيا، الذي شرع أبوابه لاستقبال الطالبات عقب افتتاحه يوم أمس.
ويأتي “المجمع الجديد” بوصفه أحد مشروعات الجامعة الهادفة إلى تطوير مرافقها وتهيئة بيئة تعليمية حديثة تخدم طالبات المنطقة، من خلال جمع البرامج الأكاديمية والمرافق التعليمية والخدمية في منظومة واحدة تهيئ للطالبات بيئة متكاملة طوال اليوم الدراسي.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمجمع 2,529 طالبة، فيما يضم 55 قاعة دراسية، و7 معامل للحاسب الآلي، و3 معامل علمية، و174 مكتبًا إداريًا، إلى جانب مكتبة وقاعة اجتماعات ومصلى ومرافق خدمية؛ مما يوفر مكونات العملية التعليمية في نطاق مكاني واحد، ويعزز جاهزية البيئة الأكاديمية لمتطلبات الدراسة والتعلم.
ويحتضن المجمع برامج كلية الأعمال في تخصصات المحاسبة والمالية، ونظم المعلومات الإدارية، والإدارة والتسويق، إلى جانب برامج كلية الفنون والعلوم الإنسانية التي تشمل اللغة العربية، واللغات الأجنبية، والعلوم الاجتماعية، والعلوم النفسية والسلوكية، والعلوم التربوية؛ بما يوسع الخيارات الأكاديمية أمام الطالبات، ويقرب البرامج الجامعية من المستفيدات في صبيا والمحافظات المجاورة.
ولا يتوقف أثر المجمع عند توفير القاعات والمعامل، إذ تمتد أهمية المنشأة إلى تفاصيل اليوم الدراسي للطالبة؛ فوجود مرافق تعليمية وخدمية متكاملة يساعد على انتظام الدراسة، ويوفر بيئة أكثر ملاءمة للراحة والمشاركة في العملية التعليمية، ويهيئ ظروفًا تدعم التفاعل بين الطالبة والبرنامج الأكاديمي.
ومن الجانب التشغيلي، يتيح جمع الإمكانات التعليمية والمرافق المساندة تحت سقف واحد تعظيم الاستفادة من موارد الجامعة ومرافقها، ورفع كفاءة التشغيل، بما يساعد على توجيه الموارد نحو الأولويات التعليمية وتحقيق أثر أكبر في جودة العملية التعليمية.
ويعكس المجمع بهذا التكامل توجه جامعة جازان في تطوير بنيتها التعليمية وفق احتياجات طالباتها، بحيث لا يكون افتتاح المنشأة نهاية المشروع، بل بداية لقياس أثرها في انتظام الدراسة، وجودة البيئة التعليمية، والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، وصولًا إلى تجربة جامعية أكثر تكاملًا واستدامة.
وتتسق هذه الخطوة مع ما يحظى به قطاع التعليم في المملكة من دعم القيادة الرشيدة، وما تشهده المؤسسات التعليمية من تطوير في البنية التحتية والبيئات الأكاديمية، بما يعزز جودة التعليم، ويوسع فرص الاستفادة من البرامج الجامعية، ويهيئ بيئات تعليمية قادرة على مواكبة تطلعات التنمية الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى