“البيئة” تعتمد الضوابط التنظيمية للمتاجرة بالإبل لتطوير القطاع وحماية حقوق المتعاملين وتعزيز الرفق بالحيوان

الرياض – واس:
اعتمدت وزارة البيئة والمياه والزراعة الضوابط التنظيمية للمتاجرة بالإبل في المملكة؛ بهدف تنظيم عمليات بيع وشراء وتأجير ومقايضة الإبل، وتطوير الممارسات المنظمة للقطاع، وحماية حقوق الملاك والمتعاملين، ودعم وتعزيز قطاع الثروة الحيوانية والرفق بالإبل.
وتهدف هذه الضوابط إلى اعتماد المعايير الصحيحة والالتزام بالنصوص النظامية في الأنظمة واللوائح المتبعة في تنظيم بيع وتداول الإبل في المملكة لحفظ حقوق الملاك وحفظ الإبل من الاستغلال والرفق بها، كما تأتي في إطار جهود الوزارة لتطوير قطاع الإبل ورفع مستوى حوكمته، من خلال وضع إطار تنظيمي متكامل ينظم التعاملات المرتبطة بالإبل، ويعزز توثيق الملكيات والعمليات التجارية، ويرفع مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية والأمن الحيوي؛ بما يدعم استدامة القطاع ونموه وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.
وتستند الضوابط إلى نظام الزراعة ولائحته التنفيذية، ونظام الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية، إلى جانب الأدلة الإجرائية والتعاميم الصادرة عن الوزارة بشأن تسجيل الإبل وإدارتها عبر المنصات الإلكترونية، وتسري على الأفراد والكيانات المرتبطة ببيع وشراء وتداول الإبل، مع مراعاة أحكام نظام المعاملات المدنية والأنظمة ذات العلاقة.
وتُنظم الضوابط عمليات بيع الإبل، من خلال تحديد متطلبات صحة العقد وبيانات الإبل والثمن، وإلزام البائع باتخاذ إجراءات نقل الملكية وتسليم الإبل بالحالة المتفق عليها، والإفصاح عن حالتها الصحية والحقوق المرتبطة بها، فيما تحدد التزامات المشتري المتعلقة بالسداد والتسلم والرعاية الطبية والفحوصات واللقاحات والنقل والتسجيل.
كما تنظم الضوابط إقامة مزادات الإبل المؤقتة، وتلزم بنقل الملكية وفق الإجراءات النظامية، ومنع بيع أو عرض الإبل التي تظهر عليها علامات الإجهاد أو الأعراض المرضية، أو غير المستوفية لبرامج التحصينات المعتمدة، إلى جانب توثيق بيانات الإبل والبائعين والمشترين والأسعار ووسائل الدفع، والالتزام بضوابط نقل الثروة الحيوانية والاشتراطات الرقابية المعتمدة، حيث يعد نقل الإبل دون موافقة الوزارة مخالفة تستوجب غرامات وفق نظام الزراعة ولائحته التنفيذية.
وتضمنت الضوابط قواعد للرفق بالإبل في الأسواق والمعارض والمزادات، من بينها منع إغاظتها أو إزعاجها، وترك مسافة مناسبة حولها، والمحافظة على نظافة مواقع عرضها، إلى جانب إتاحة الإبلاغ عن حالات الإساءة أو القسوة تجاه الحيوانات عبر الوسائل المعتمدة لدى الوزارة، واتخاذ الإجراءات النظامية حيالها.
وفيما يتعلق بتأجير الإبل، اشترطت الضوابط تسجيل المالك لدى الوزارة ووجود سجل إبل أساسي فعال، وتوثيق عقود الإيجار إلكترونيًا، وتحديث بيانات الإبل عند انتقالها أو تغيير بياناتها أو موقعها، مع تحديد مدة الانتفاع وقيمة الإيجار، والالتزام بالاشتراطات الصحية والأمن الحيوي والتحصينات، وإعادة الإبل إلى سجل مالكها الأساسي عند انتهاء العقد.
كما نظمت الضوابط عمليات مقايضة الإبل، من خلال اشتراط توثيق العقود إلكترونيًا، وتحديد الإبل محل المقايضة والمقابل المتفق عليه، والتحقق من الملكية والترقيم والبيانات، وتحديث السجلات، مع الالتزام بالاشتراطات الصحية والأمن الحيوي والإفصاح عن الحقوق السابقة المرتبطة بالإبل.
وتشدد الضوابط على الالتزام بالأنظمة والتعليمات ذات العلاقة، وتحدد الإجراءات المتخذة بحق المخالفات، بما في ذلك تعليق السجلات وإحالة المخالفات، وتطبيق العقوبات المقررة وفق نظام الزراعة ولائحته التنفيذية، ووقف واسترداد الدعم الحكومي في الحالات المنظمة، بما يعزز الامتثال ويحافظ على موثوقية السجلات والبيانات.
وتأتي الضوابط امتدادًا لجهود الوزارة في تنظيم قطاع الثروة الحيوانية وتطوير أنشطته، ورفع كفاءة التعاملات المرتبطة بالإبل، وتعزيز موثوقية البيانات والملكية، وحماية حقوق المتعاملين، وترسيخ الممارسات الصحية والسليمة والرفق بالحيوان، بما يسهم في تطوير القطاع ورفع جاذبيته واستدامته، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.