مقالات

إشادة جوجل بسويفت نيوز .. ودرس الإعتذار الراقي

بقلم – د. جاسم الياقوت :
نائب رئيس اتحاد الإعلاميين العرب

ضرب محرك البحث العالمي «جوجل» أكبرمحرك وأشهر محرك بحث في العالم والأكثر زيارة على شبكة الإنترنت درساً راقياً في ثقافة الاعتذار، أثناء إشادته بتفرد صحيفة «سويفت نيوز» الإلكترونية بصفتها الوحيدة على مستوى العالم التي نشرت خبر احتفائه باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، تحت عنوان: «جوجل يحتفل باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين ويرفع الخفاق أخضر».

وهنا تأتي ثقافة الاعتذار لا باعتبارها تراجعاً أو انكساراً، وإنما بوصفها شجاعة مهنية وفضيلة إعلامية؛ فالاعتذار عندما يكون في موضعه لا يُسقط الهيبة، بل يرفع راية المهنية، ولا ينتقص من صاحبه، بل يؤكد احترامه للحقيقة.

وقد جاء رد «جوجل» على سؤال الزميل أحمد شحاتة حول عدم الإشارة إلى تفرد «سويفت نيوز» واضحاً وصريحاً، متضمناً الاعتذار وتوضيح سبب الإغفال، ثم التأكيد على تميز «سويفت نيوز» في نشر الخبر وتغطية احتفاء «جوجل» باليوم الوطني السعودي.

كما أشاد الرد بعنوان التقرير الذي كتبه أحمد شحاتة، مؤكداً تميزه في الجمع بين الحدث والدلالة الوطنية، من خلال عبارة «ويرفع الخفاق أخضر» المستوحاة من النشيد الوطني السعودي، إلى جانب التوثيق التاريخي لاحتفاء «جوجل» باليوم الوطني منذ عام 2009.

إن إنصاف هذا السبق ليس مجاملة لصحيفة، ولا انتصاراً لكاتب، وإنما هو احترام لقاعدة ذهبية في الإعلام: انسب الخبر إلى صاحبه، وانسب المعلومة إلى مصدرها.

لقد أثبتت هذه الواقعة أن الاعتذار ليس ضعفاً، وأن التصحيح ليس هزيمة، وأن الاعتراف بسبق الآخرين لا ينتقص من المكانة؛ بل يعزز الثقة ويرفع قيمة المهنية.

كلمة أخيرة

نحن بحاجة إلى إعلام يعرف أن الكلمة مسؤولية، والمعلومة أمانة، والسبق حق، والاعتذار شجاعة.

فحين تعتذر الكلمة عن خطأ، لا تنكسر هيبة الإعلام؛ بل تستقيم بوصلته.

وحين يُنصف السبق صاحبه، لا يخسر الآخرون؛ بل تربح الحقيقة.

فالاعتذار لا يُسقط الهيبة .. بل يرفع راية المهنية، والإنصاف لا يسرق الضوء… بل يزيده.

وفي مايلي رابط إشادة وإعتذار محرك البحث جوجل

https://share.google/aimode/20q93RHGfwL0fsOBT

زر الذهاب إلى الأعلى