مقالات

الخيل والفروسية.. موروث حيّ في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026

بقلم – شيخة الحبابي :

عندما يلتقي الموروث الثقافي بالتجربة الحية، تتحول الذاكرة الثقافية من حكاية تُروى إلى مشهد يُرى ويُعاش. وهذا ما يقدمه معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 من خلال حضور الخيل والفروسية في تجربة «الخيال»، التي تفتح للزوار نافذة مباشرة على عالم الفروسية ومهاراتها، وتمنحهم فرصة الاقتراب من الخيل والتفاعل مع التجربة عن قرب.

وتأتي تجربة «الخيال» ضمن باقة التجارب التي يحتضنها المعرض تحت شعار «تجربة للجميع»، لتجمع بين المتعة والمعرفة، وتقدم الفروسية بصورة تفاعلية تناسب مختلف الفئات العمرية، خصوصاً العائلات والأطفال والشباب.

وتكتسب هذه التجربة خصوصيتها من مكانة الخيل في الثقافة السعودية، حيث ارتبطت على مدى أجيال بالصيد والرحلات والحياة في الصحراء، وشكلت الفروسية جزءاً من المهارات والممارسات التي تناقلها أبناء المملكة، بما تحمله من قيم أصيلة ارتبطت بالشجاعة والمهارة والاعتزاز بالهوية.

وتبرز أهمية التجربة في إتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على الفروسية بصورة مباشرة، بحيث تتحول المعرفة بالخيل ومكانتها إلى تجربة بصرية وتفاعلية، تترك أثراً أعمق من المعرفة النظرية، وتمنح الأطفال والشباب فرصة لاكتشاف جانب من تاريخ مجتمعهم وثقافته.

ولا يأتي حضور الخيل منفرداً، بل يندمج ضمن منظومة متنوعة من التجارب التي يقدمها المعرض، من الصقارة وتجربة المقناص إلى العروض الفلكلورية، بما يمنح الزائر رحلة متكاملة بين عدد من جوانب الحياة السعودية القديمة ومظاهرها الثقافية.

ويعكس هذا التنوع تطور معرض الصقور والصيد السعودي الدولي ليكون مساحة تجمع بين الثقافة والتراث والترفيه والتجربة الحية، وتقدم للزائر محتوى متنوعاً يتجاوز المشاهدة إلى المشاركة والتفاعل.

وينظم المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 خلال الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بمَلهم شمال مدينة الرياض، ضمن برنامج متنوع يستهدف مختلف شرائح المجتمع.

وفي زمن تتسارع فيه التحولات، تأتي مثل هذه التجارب لتقرب الموروث من الأجيال الجديدة بأسلوب معاصر، وتمنحه مساحة للحضور في حياتهم اليومية، بما يعزز استمرارية المعرفة بالمهارات والعادات المرتبطة به.

وهكذا تحضر الخيل في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 باعتبارها تجربة نابضة بالحياة، وجسراً يصل ذاكرة الماضي بحضور الحاضر وطموح المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى