اقتصاد

يوم للفخر.. عزيمة لا تقهر.. وطاقة مستمرة

بقلم – أمين بن حسن الناصر :

رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين

هذا عام استثنائي بكل المقاييس في عمر الوطن، فرغم التحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم ومنطقة الخليج حاليًا، ننظر بفخر واعتزاز إلى ما حققته بلادنا الكبيرة ذات الأطراف المترامية والتنوع الجغرافي من استقرار وازدهار وإنجازات منذ عهد الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، في مجالات الطاقة والتقنية، والاقتصاد، والصحة، وتنمية الموارد البشرية والعلاقات الدولية. هذا الازدهار يشعر به المواطنون والمقيمون وتؤكده العديد من المؤشرات العالمية، في الحكومة الرقمية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ومؤشرات التنافسية الدولية. ولم يكن طريق الازدهار ممهدًا بل جاء بملحمة الوفاء والعطاء التي شارك فيها الأباء والأبناء وقادها ملوكنا الأوفياء عبر ما يقارب 100 عام، وصولًا لهذا العهد الميمون الذي يشهد نهضة استثنائية بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، ورؤيتنا الطموحة ذات الأثر التحولي الكبير بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وما تتيحه الرؤية من ممكنات وفرص لحاضرنا ومستقبلنا. بحيث تكون المملكة الأرض التي تمنح الفرص وتصنع الأحلام.

  وترسّخ الظروف الاستثنائية الحالية، المكانة القيادية والاستراتيجية التي حققتها المملكة، مما يجعل هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعًا، تتجاوز الاحتفالات الرسمية، إلى تعميق الاعتزاز بالهوية والانتماء والقيم الوطنية المتوارثة عبر الأجيال من تلاحم وترابط وتواد، والتي يجسدها شعار “عزّنا بطبعنا”.

من حقنا أن نفخر بوطننا ومنجزاته على كافة الأصعدة والمكتسبات وآخرها سيارات شركة “سير” والتي أطلقها سمو ولي العهد حفظه الله بتصميمها الجذاب ذي الطابع المستقبلي المستوحى من أرض المملكة ومعبرة عن طموحها، وذلك لا شك إضافة مميزة ونعتز بها في مجال التوطين والمحتوى المحلي .

كما نفخر بمنجزات أرامكو السعودية والتي تعد الأولى بين شركات الطاقة العالمية العملاقة، وكانت منذ تأسيسها ولا تزال محركًا فاعلًا في مسيرة نهضة الوطن وتمكين رؤيته والوفاء باحتياجات بلادنا والعالم من الطاقة في شتى الظروف، ومرورًا بما حققته الشركة من نجاحات وإنجازات متميزة على الصعيد التشغيلي والمالي، حيث حققت أرباحًا قوية ومستدامة هي الأعلى بين نظيراتها، ونموًا في مجالات التقنية، ومنها الشراكة في (هيوماين) وهي منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة ورائدة ومبنية لتمكين الشركات والمجتمعات والأفراد لعالم لا مستحيل فيه. وبالإضافة لذلك هناك الأعمال الجديدة  لدى أرامكو كالمشروع المشترك مع معادن للتنقيب عن النحاس ومعادن أخرى في مساحة كبيرة تشكل نحو 10% من مساحة المملكة.  وأرامكو السعودية مستمرة بزخم كبير في توسعات مشاريع النفط والغاز، ومشروع الجافورة للغاز غير التقليدي وإضافة مصادر متجددة للطاقة، وحققت نسبة توطين في سلاسل الامداد 70% مما ساهم في زيادة صلابة الشركة ومرونتها في الأوقات الصعبة.

وبوصف أرامكو السعودية شركة رائدة ذات نطاق عالمي، فقد عززت هذا العام حضورها حول العالم في مشاريع الطاقة في الصين وكوريا وأمريكا اللاتينية، كما برزت علامتها التجارية أمام المليارات من مختلف القارات، ضمن بطولة كأس العالم 2026، وسباقات الفورمولا 1 ومجموعة من الرياضات المختلفة التي تعزز الصحة وجودة الحياة وتدعم المجتمعات. وهنا على أرض هذا الوطن المبارك، سيكتمل عما قريب ملعب أرامكو، والذي سيكون تحفة هندسية وأحد الوجهات الرائدة حيث تلتقي فيه الرياضة والثقافة والترفيه، لتجمع الناس وتعزز المجتمعات وتقدم تجارب استثنائية متعددة على مدار العام، كما أنه سوف يستضيف عددًا من مباريات كأس آسيا عام 2027م، وكأس العالم عام 2034م، مما يزيد شعورنا بالفخر، ويضُفي على احتفالاتنا باليوم الوطني السعودي فرحة استثنائية.

إن المملكة ذات مكانة مؤثرة على الصعيد العالمي ولها وزنها الكبير وتسهم بشكل قيادي في استقرار الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن الجهود المبذولة للتجاوب مع اضطراب الأسواق والتعامل مع ما تتعرض له مرافق الشركة من هجمات في الأوضاع الراهنة هو أمر في غاية الأهمية، والشركة تشكر جميع الجهات الأمنية التي تدعم حماية أعمالها، كما تشكر الشركة مقاوليها ومورديها الذين كانوا شركاء فاعلين في الاستجابة والتعامل خلال الأوضاع. وقد أظهرت الأزمة الجيوسياسية الدور الحيوي لأرامكو السعودية، فيما يواجه العالم أكبر صدمة طاقة عالمية في التاريخ؛ حيث تمكنت الشركة من تقليل اضطرابات السوق ومواصلة الإمدادات، كما عززت علاقاتها بعملائها في الأسواق الرئيسة كالصين واليابان وكوريا. وقد تم ذلك بفضل الله ثم التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة، وتفاني موظفي وموظفات أرامكو السعودية من أبناء وبنات الوطن وأدائهم البطولي وسرعة استجابتهم، فبجهودهم نواصل مسيرة الإنجاز والتقدم، وهذا ليس بغريب علينا كسعوديين، فهذا طبعنا.

زر الذهاب إلى الأعلى