العرضة السعودية .. من إرث البطولة إلى رمز للهوية الوطنية
الرياض – واس:
تجسّد العرضة السعودية موروثًا ثقافيًا أصيلًا ارتبط تاريخيًا بقيّم الإقدام والبسالة، وتحوّل عبر الزمن إلى أحد أبرز رموز الهوية الوطنية، ومظهرًا من مظاهر الاحتفاء بالمناسبات الوطنية والاجتماعية، بما تحمله من دلالات الاعتزاز بالوطن والانتماء إليه.
ومنذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، رسخت العرضة السعودية حضورها في المناسبات العامة، حيث حرص الملك عبدالعزيز على إقامتها والمشاركة فيها مع أبناء شعبه؛ لتغدو جزءًا مرتبطًا بتاريخ الدولة السعودية ومسيرة تأسيسها.
بدورها توثِّق دارة الملك عبدالعزيز عددًا من الشواهد التاريخية التي تبرز حضور العرضة في عهد الملك عبدالعزيز، من بينها إقامة عرضة أمام قصره الملكي في مكة المكرمة في ثاني أيام عيد الفطر عام 1349هـ، احتفاءً بالعيد، حيث احتشد الأهالي أمام القصر، مرددين الأبيات الشعرية، وتعالت أصوات الطبول، وارتفعت السيوف في مشهد احتفالي يدل على مكانة هذا الموروث في المجتمع.
ولم يقتصر حضور العرضة على تلك المناسبة بل تكررت مشاهدها في مناسبات أخرى، وبرزت ضمن الاحتفالات الرسمية، بمشاركة الأمراء وحضور الأهالي، على وقع القصائد والأهازيج الوطنية، في تقليد ثقافي تناقلته الأجيال، وحافظ على حضوره في الذاكرة الوطنية.
ولازالت تتصدر العرضة السعودية مشاهد الاحتفاء باليوم الوطني للمملكة، مستحضرةً إرثًا وطنيًا ممتدًا، ومجسدةً قيم الأصالة والاعتزاز بالهوية السعودية، بما يجمع بين عراقة التاريخ واحتفاء الحاضر بمنجزات الوطن.