الأحساء ترأس اجتماع شبكة المدن المبدعة باليونسكو في مجال الحرف والفنون في بلغاريا
غابروفو – واس:
رأست الأحساء اليوم، أعمال اجتماع شبكة المدن المبدعة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية، الذي استضافته مدينة غابروفو البلغارية، بمشاركة ممثلي (20) مدينة مبدعة من مختلف دول العالم، وانضمت الأحساء إلى شبكة المدن المبدعة عام 2015 بمبادرة من أمانة الأحساء.
واستعرض أمين الأحساء المهندس عصام بن عبداللطيف الملا، خلال الاجتماع، تجربة الأحساء في توظيف الثقافة والإبداع لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الترابط المجتمعي، ودورهما في بناء جسور التواصل والتعاون بين الشعوب والمدن.
وتناول الملا عددًا من المحاور المرتبطة بمستقبل المدن المبدعة، شملت الثقافة والابتكار، والتكنولوجيا والمهارات الإنسانية، والاستثمار في المستقبل، والتعاون بين المدن الإبداعية، إلى جانب أثر الإبداع الثقافي في المحافظة على الهوية وتعزيز تماسك المجتمع.
وأكد أن تجربة الأحساء تنطلق من مفهوم “المرونة الثقافية”، الذي لا يقتصر على حماية التراث، بل يمتد إلى تطوير أساليب المحافظة عليه وممارسته ونقله إلى الأجيال القادمة بما يواكب المتغيرات، بصفته جزءًا أصيلًا من هوية المجتمع ومصدرًا لقوته.
وأوضح الملا أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان فرصة لتطوير المهارات والمعارف التقليدية وفتح آفاق جديدة أمام الحرفيين، مؤكدًا أن العلاقة بين التكنولوجيا والتراث تقوم على التكامل لا الاستبدال، بما يمكّن الحرفي من الابتكار والتوثيق والوصول إلى جمهور وأسواق أوسع، مع المحافظة على أصالة الحرفة وهويتها.
وأفاد أن الاستثمار في الثقافة والإبداع هو استثمار في الإنسان والعلاقات الإنسانية، ويسهم في تعزيز الانتماء والتواصل وترابط المجتمع.
من جانبه، أكد منسق الأحساء المبدعة ورئيس تنسيق تجمع الحرف اليدوية والفنون في المدن المبدعة الأعضاء في اليونسكو، الدكتور إبراهيم الشبيث، أن الثقافة تظل قوة ناعمة للسلام بين البشر، وأداة فاعلة لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجتمعات، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود وتبادل التجارب بما يسهم في تطوير قطاع الحرف والفنون الشعبية وترسيخ دوره في التنمية الثقافية المستدامة.
ويأتي الاجتماع في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المدن الأعضاء في شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، وتطوير العمل المشترك في مجالات الحرف والفنون الشعبية، بما يعزز حضور الثقافة والإبداع في صناعة مستقبل المدن.