جلسة جانبية بمنتدى اليونسكو تستعرض تجربة المملكة في تطوير أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

الرياض – واس :
سلّطت جلسة جانبية مقامة على هامش منتدى اليونسكو الدولي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في نسخته الرابعة، الذي تستضيفه المملكة ممثلةً في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي “ICAIRE”، الضوء على تجربة المملكة في تطوير أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي والتي اشتملت على إدراج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في برامج التعليم و التدريب، من خلال منظومة متكاملة تربط بين التعليم والتدريب والتطوير المهني، وتواكب احتياجات سوق العمل، وتدعم استدامة تنمية القدرات الوطنية.
وبحثت الجلسة التي جاءت تحت عنوان “من الأطر إلى التنفيذ” سبل تحويل أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية، وآليات تفعيلها من خلال الشراكات الإستراتيجية مع الجهات الوطنية ذات العلاقة، إلى جانب استعراض الدروس المستفادة من التجربة السعودية وإمكانية تكييفها مع احتياجات الدول الأخرى.
وأبرز ممثل “سدايا” المستشار الدكتور محمد كتبي، خلال مشاركته في الجلسة، تكامل المنظومة السعودية لبناء القدرات من خلال خمسة أطر مترابطة، تشمل إطار التعليم العام، ومعايير البرامج الأكاديمية، ومعايير البرامج التدريبية، والمعايير المهنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، ومنهج البيانات والذكاء الاصطناعي لطلاب الجامعات، بما يربط المسارات التعليمية والتدريبية والمهنية بالمهارات والتوظيف واحتياجات سوق العمل.
وتناول كتبي دور الشراكات الإستراتيجية مع الجهات الوطنية في تطوير هذه الأطر وتفعيلها، ومنها المركز الوطني للمناهج، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، والجامعات السعودية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مستعرضًا مسارًا يبدأ بتحديد الاحتياج الوطني، ثم تطوير أطر القدرات وبناء الشراكات المؤسسية وتفعيل آليات التنفيذ، وصولًا إلى قدرة وطنية مستدامة.
ووضع خبراء دوليون من اليونسكو خلال الجلسة التجربة السعودية ضمن السياق العالمي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، وتكامل التعليم والتدريب والتطوير المهني، كما تناولوا الدروس التي يمكن للدول الأخرى الاستفادة منها وتكييفها مع احتياجاتها، وسبل الحفاظ على مرونة الأطر الوطنية وقدرتها على مواكبة التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، بما يعزز الاستعداد للمستقبل.