الإسكندرية تحتضن المؤتمر العلمي الدولي الثالث للعلوم الإنسانية تحت شعار “التجديد و الإبداع”
الأسكندرية – د. علاء المشهراوي :
تحت شعار «التجديد والإبداع في العلوم الإنسانية في القرن الحادي والعشرين»، تستعد مكتبة الإسكندرية لاستضافة فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث للعلوم الإنسانية والاجتماعية 2026م، الذي تنظمه المؤسسة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، خلال الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر 2026م، الموافق 11 إلى 15 ربيع الآخر 1448هـ، بمشاركة واسعة من رواد الفكر والأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا من مختلف أنحاء الوطن العربي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء والمؤسسات العلمية والبحثية.
ويأتي المؤتمر بوصفه منصة علمية عربية ودولية للحوار وتبادل المعرفة، ومناقشة التحولات المتسارعة التي تشهدها العلوم الإنسانية والاجتماعية، واستعراض أحدث البحوث والدراسات، وبحث سبل تعزيز قدرة هذه العلوم على التفاعل مع قضايا المجتمع والتنمية المستدامة، إلى جانب استشراف آفاق توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مجالات البحث والدراسة الإنسانية والاجتماعية.
رؤية علمية ورسالة معرفية
ويستهدف المؤتمر بناء منصة علمية دولية رائدة تسهم في تطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتعزيز الإبداع والابتكار، ودعم البحث العلمي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الأكاديمية التي تخدم مسارات التنمية المستدامة.
كما يوفر بيئة أكاديمية دولية تجمع الباحثين والخبراء والمتخصصين لتبادل الخبرات والتجارب، وعرض نتائج البحوث، ومناقشة القضايا المعاصرة، بما يعزز الإنتاج العلمي ويحول مخرجات البحث الأكاديمي إلى أدوات فاعلة في خدمة المجتمع.
البحث العلمي والذكاء الاصطناعي في صدارة الاهتمام
ويركز المؤتمر على دعم البحث العلمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتشجيع الإبداع والابتكار في مختلف التخصصات، وتعزيز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنيات الحديثة، فضلاً عن بناء جسور التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية.
كما يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بالباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا، وتبادل الخبرات العلمية بين المشاركين من مختلف دول العالم، وربط البحث العلمي بقضايا التنمية المستدامة، ونشر البحوث العلمية المتميزة وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
ويفتح المؤتمر كذلك مساحة واسعة لمناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مستقبل العلوم الإنسانية، وكيفية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير أدوات البحث والتحليل، بما يواكب التحولات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة في القرن الحادي والعشرين.
منصة للحوار الحضاري
ولا يتوقف المؤتمر عند حدوده الأكاديمية والبحثية، بل يمتد ليشكل منصة للحوار الحضاري والتواصل الثقافي بين الشعوب، من خلال تبادل الرؤى حول دور العلوم الإنسانية في فهم التحولات الاجتماعية والثقافية، وتعزيز قيم التفاهم والتعاون بين المجتمعات.
ومن المنتظر أن يخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات العلمية التي تسهم في خدمة المجتمع ودعم صناع القرار، وتقديم رؤى عملية لتعزيز الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات الأكاديمية في معالجة القضايا التنموية والمجتمعية المعاصرة.
ويمنح انعقاد المؤتمر في رحاب مكتبة الإسكندرية الحدث بعداً معرفياً وثقافياً بارزاً، بما يجعلها ملتقى للعلم والفكر والحوار، ويعزز حضور العلوم الإنسانية في مواجهة مستجدات العصر، وفي مقدمتها الابتكار والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.
شراكات عربية ودولية
ويقام المؤتمر برعاية وتعاون مؤسسي من المؤسسة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، والاتحاد العربي للبيئة والتنمية المستدامة التابع لجامعة الدول العربية، والمجلس العربي للإبداع والابتكار، والجمعية الجغرافية المصرية، والجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا الأمريكية، إلى جانب مشاركة نخبة من الجامعات المصرية والعربية والمراكز العلمية والبحثية المرموقة.
ويرأس لجنة المؤتمر الأستاذ الدكتور عباس الحفناوي، رئيس جامعتي المنوفية والسلام والدلتا للعلوم والتكنولوجيا الأسبق، وتضم اللجنة كلاً من الأستاذ الدكتور وليد المنيسي، رئيس الجامعة الإسلامية بولاية مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، والأستاذ الدكتور محمد زكي السديمي، رئيس الجمعية المصرية الجغرافية، والأستاذ الدكتور محمد عبد الصادق، رئيس جامعة الزيتونة – ليبيا، والأستاذ الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة – مصر.
وتتولى الإشراف العام على المؤتمر أ.م.د. إيناس نور الدين، رئيس مجلس أمناء المؤسسة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، فيما يتولى مقررات المؤتمر الأستاذ الدكتور إبراهيم السلمي، الأستاذ بجامعة أم القرى – السعودية، والدكتور محمد السريحي، رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار.
وتضم لجنة أمناء المؤتمر الأستاذ الدكتور الدوكالي مفتاح الطرشاني، المستشار بالهيئة الليبية للبحث العلمي والمستشار الأكاديمي بجامعة الزيتونة – ليبيا، والأستاذة الدكتورة حنان صبحي عبيد، مدير مركز الاستشارات البحثية بلندن – بريطانيا، والأستاذة الدكتورة نوف البنيان، الأستاذ بجامعة حائل – السعودية.
ويترقب المشاركون أن يمثل المؤتمر إضافة نوعية إلى مسيرة تطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية عربياً ودولياً، من خلال الجمع بين عمق الفكر وروح الابتكار، وأصالة المعرفة ومتطلبات المستقبل، وترسيخ البحث العلمي بوصفه جسراً بين الجامعة والمجتمع وصناعة القرار.