دراسة: استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر خلال العقود المقبلة سيؤدي لزيادة تآكل الشواطئ والأراضي الساحلية

واشنطن – واس :
استخدمت دراسة حديثة نشرت في مجلة ساينس أدفانسز (Science Advances) أدوات دقيقة لرصد مقدار الارتفاع السنوي في منسوب المحيطات منذ عام 1960، حيث أوضحت مقدار هذا الارتفاع السنوي بالمليمتر، واستمرارية التسارع في ارتفاع مستوى سطح البحر.
ووفقًا للدراسة يرجع ذلك التسارع إلى عدة أسباب رئيسية، وهي ذوبان الأنهار الجليدية في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، وتخزين المياه على اليابسة، وبخار الماء في الغلاف الجوي، بالإضافة إلى التوسع الحراري للمحيطات، وهو تغير حجمي ناتج عن تمدد المحيط أو انكماشه بسبب تغيرات درجات الحرارة.
ويشكل الارتفاع المتسارع لمستوى سطح البحر مخاطر جسيمة على المناطق الساحلية المنخفضة بحسب الدراسة، ويعد فهم أسباب ارتفاع مستوى سطح البحر أمرًا بالغ الأهمية للتنبؤ بتغيرات مستوى سطح البحر في المستقبل، ويدعم جهود التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
وأوضح الباحث في المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي بالولايات المتحدة الأمريكية، والأكاديمي الفخري في كلية العلوم بجامعة أوكلاند والباحث الرئيسي بالدراسة الدكتور كيفن ترينبيرث، أن متوسط معدل الزيادة السنوية المقدرة في مستوى سطح البحر منذ عام 1960 هو 1.88 مليمتر في السنة الواحدة، أي ما يعادل 118 مليمترًا لمدة 63 سنة، ولكن من عام 1993 إلى 2010 أصبح نحو 3 مليمترات في سنة، ثم أصبح 4 مليمترات في سنة بعد ذلك، أي أن المعدل ليس ثابتًا بل يستمر في الازدياد.
وتستمد الدراسة بيانات تغيرات مستوى سطح البحر العالمي قبل عام 1993 من إعادة بناء بيانات مقاييس المد والجزر، بينما تستمد بيانات التغيرات بعد عام 1993 من بيانات قياس الارتفاع بالأقمار الصناعية، وبفضل تطوير هذا النظام العالمي للرصد المعتمد على قياس كل من الارتفاع والجاذبية بالأقمار الصناعية ومشروع “آرجو”، انخفض هامش الخطأ في تقدير ميزانية مستوى سطح البحر العالمي إلى قرابة 0.08 مليمتر في سنة بين عامي 2005 و2018.
ويضيف ترينبيرث أن استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر، سيضاعف أثر العواصف والمد العالي، مما يجعل الفيضانات الساحلية أكثر تكرارًا وقدرة على التوغل إلى مناطق كانت بعيدة نسبيًا عن الخطر، ويؤدي إلى زيادة تآكل الشواطئ وفقدان مساحات من الرمال والأراضي الساحلية، ويهدد البنية التحتية القريبة من البحر، من الطرق والموانئ إلى شبكات الصرف والمساكن.