مقالات

رحلة السلام الإنسانية العالمية

بقلم – عبدالعزيز الحسن :

مع إنطلاق الرحلة من لندن إلى أوروبا ومن ثم تركيا تصل رحلة السلام الإنسانية للمملكة العربية السعودية بلاد السلام وقبلة المسلمين

في رحاب المملكة العربية السعودية، حيث تهبط السكينة على القلوب، وتلتقي الأرض بالرسالة، وتتعانق مشاعر المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها، تبدأ الكلمات من وطنٍ لم يكن السلام فيه شعارًا عابرًا، بل قيمةً راسخةً في وجدانه، ورسالةً تمتد جذورها في عمق التاريخ.

هنا المملكة العربية السعودية؛ أرض الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين، وموطن مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومهوى أفئدة الملايين من البشر.

ومن هذه الأرض المباركة، نطل على العالم برسالة إنسانية جامعة:

السلام ليس ضعفًا، والتسامح ليس تراجعًا، والمحبة ليست حدودًا؛ بل هي قوة الإنسان عندما يرتقي فوق الخلاف، وينتصر للكرامة، ويحفظ للإنسان إنسانيته.

وفي رحاب رحلة السلام الإنسانية العالمية،
نتطلع إلى أن تتحول قيم الرحمة والتعايش والتآخي والتسامح من كلمات تُقال إلى ثقافة تُعاش، ومن أمنيات تُرفع إلى مبادرات تُنجز، ومن مشاعر فردية إلى مسؤولية إنسانية عالمية.

إن المملكة العربية السعودية، بما تمثله من مكانة روحية وحضارية عالمية، قادرة على أن تكون مناراتها الممتدة في العالم جسورًا للتواصل، ومنابر للحوار، ومساحات للقاء الإنساني، حيث يجتمع الناس على ما يوحدهم، لا على ما يفرقهم. نحن جميعًا أسرة إنسانية واحدة. قد تختلف لغاتنا، وأوطاننا، وثقافاتنا، وألواننا، ولكن يجمعنا أصل إنساني واحد، وكرامة واحدة، ومستقبل واحد.

ومن أرض السلام، نرفع صوتًا إنسانيًا إلى العالم: لنصنع السلام قبل أن نصنع الأزمات، ولنزرع المحبة قبل أن تنبت الكراهية، ولنفتح أبواب الحوار قبل أن تُغلق أبواب الأمل، ولنجعل الإنسان أولًا… والإنسانية فوق كل اعتبار.

وإن رحلة السلام الإنسانية العالمية ليست رحلة مكانٍ إلى مكان فحسب، وإنما رحلة وعيٍ من قلب الإنسان إلى قلب الإنسان؛ رحلة تتجاوز الحدود والجغرافيا، وتحمل رسالة واحدة: أن يعيش الإنسان آمنًا، كريمًا، محترمًا، وأن تكون الرحمة لغة العالم، والسلام ثقافته، والإنسانية عنوانه.

وفي المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين الشريفين، نستشعر عظمة المسؤولية وعظمة الرسالة؛ فكل خطوة نحو السلام هي خطوة نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا، وكل يد تمتد بالمحبة هي جسر جديد بين الشعوب.

ومن هنا نقول للعالم: من رحاب بلاد السلام والمسلمين… نمضي معًا في رحلة السلام الإنسانية العالمية. رحلةٌ لا تستثني أحدًا، ولا تسأل الإنسان عن لونه أو لغته أو وطنه، بل تسأله سؤالًا واحدًا: ماذا تستطيع أن تقدم للإنسانية؟

فليكن جوابنا جميعًا: نستطيع أن نكون دعاة سلام، وصنّاع محبة، وحماةً للكرامة الإنسانية.


بلاد السلام

يا موطنَ الحرمين يا أرضَ الهدى
يا قبلةَ الدنيا ومنبعَ السَّلامْ

فيكِ الرسالةُ قد أضاءَ سناها
وبطيبةٍ فاحَتْ محبةُ خيرِ الأنامْ

يا مملكةَ العزِّ يا دارَ الندى
يا رايةً تعلو على مرِّ الأعوامْ

من مكةَ الغرّاءِ يمتدُّ ضياؤكِ
ولطيبةَ العظمى تُشدُّ لها القلوبْ

نمضي بسلامٍ للعالمين رسالةً
فالإنسانُ إنسانٌ…
وإن اختلفتْ الشعوبْ

يا أرضَ سلمانَ العزيمةِ والرؤى
يا موطنَ المجدِ العظيمِ
بلا حدودْ

في رحبةِ السلامِ نمدُّ أكفَّنا
والخيرُ يجمعُنا…
والمحبةُ لا تبيدْ

**من رحاب المملكة العربية السعودية…

تنطلق رسالة السلام إلى العالم.**

نحن أسرة إنسانية واحدة.
وسلامنا مسؤولية مشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى