البيان الخليجي المشترك للاجتماع العاشر للوزراء المسؤولين عن السياحة بدول مجلس التعاون

المنامة – واس:
انطلاقًا من حرص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيز العمل الخليجي المشترك وترسيخ مكانة المنطقة وجهةً سياحيةً عالميةً رائدة، عقد أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولون عن السياحة بدول المجلس اجتماعهم العاشر في مدينة المنامة بمملكة البحرين بتاريخ 10 سبتمبر 2026م.
واستعرض الوزراء مستجدات القطاع السياحي الخليجي، مؤكّدين ما أظهره من مرونة عالية وقدرة على التعافي من آثار التطورات الإقليمية الأخيرة والتكيف مع التحديات المصاحبة لها، وبما يعكس متانة المنظومة السياحية الخليجية، وكفاءة البنية التحتية والخدمات السياحية في دول المجلس.
وبحثوا مستجدات تنفيذ المبادرات والمشروعات السياحية الخليجية المشتركة، وسُبل تعزيز التكامل السياحي، وتطوير الجهود الترويجية والتسويقية المشتركة، ودعم السياحة البينية، ورفع تنافسية القطاع السياحي الخليجي بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع الاقتصادات الوطنية بدول المجلس.
وأكد الوزراء أن القطاع السياحي الخليجي يتمتع بمرونة عالية وقدرة متنامية على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية، مستندًا إلى مقومات سياحية متنوعة، وبنية تحتية متقدمة، واستثمارات نوعية، وبيئة داعمة للنمو والاستدامة.
وأشاروا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس استمرار جاذبية دول المجلس للزوار من مختلف أنحاء العالم، مع توقعات إيجابية بمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بالمشروعات السياحية الكبرى، والفعاليات الدولية، والاستثمارات المتزايدة في قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، إلى جانب التوسع في الربط الجوي وتيسير إجراءات السفر والتنقل.
وشدد الوزراء على أن ما تنعم به دول المجلس من أمن واستقرار، وما تمتلكه من أطر تشريعية وتنظيمية متطورة وبنى تحتية عالمية المستوى، يشكل أساسًا راسخًا لتعزيز استدامة التنمية السياحية وزيادة ثقة المستثمرين والزوار.
وأوضحوا أن المنظومة السياحية الخليجية ترتكز على شبكة متكاملة من المطارات وشركات الطيران والمرافق السياحية المتطورة، فضلًا عن استضافة وتنظيم كبرى الفعاليات والمؤتمرات والأحداث العالمية، بما يعزز جاهزية القطاع وقدرته على مواكبة مختلف المتغيرات.
وأشادوا بالجهود التي تبذلها الجهات المعنية بالسياحة في دول المجلس -بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية- لتعزيز التنسيق المشترك، وتبادل المعلومات والخبرات، ومتابعة مستجدات القطاع، الأمر الذي أسهم في تعزيز مرونة القطاع السياحي الخليجي، والمحافظة على ثقة الزوار والمستثمرين واستدامة نموه.
وأكد الوزراء أهمية مواصلة التنسيق والتكامل بين الجهات السياحية بدول المجلس، بالتعاون مع الأمانة العامة، بما يعزز كفاءة الجهود المشتركة ويرسخ مكانة دول المجلس على خريطة السياحة العالمي، حيث اعتمدوا خطة تعافي القطاع السياحي المشتملة على عدد من المبادرات التي من شأنها المساهمة في عودة الزخم إلى القطاع السياحي في دول المجلس.
وفي هذا السياق، أشادوا بالتقدم المحرز في عدد من المبادرات والمشروعات المشتركة، واتفقوا على مواصلة العمل على تسريع تنفيذ الأولويات والمشروعات ذات الصلة، بما يسهم في دعم تعافي القطاع السياحي وتعزيز نموه واستدامته.
وأكدوا أهمية استمرار التنسيق في مجالات دعم القطاع السياحي، وتعزيز الترويج السياحي المشترك، وتطوير البرامج والمنتجات السياحية، وتنسيق الجهود الإعلامية، والارتقاء بمنظومة البيانات والإحصاءات السياحية، إلى جانب دعم الابتكار والتحول الرقمي وتنمية القدرات البشرية، بما يواكب المتطلبات والمستجدات ويعزز التكامل السياحي بين دول المجلس.
ورحب الوزراء المسؤولون عن السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتقدم المملكة العربية السعودية بطلب إعادة ترشحها لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة (2027-2031م)، وأكدوا دعم دول المجلس الكامل لهذا الترشح عن إقليم الشرق الأوسط، تقديرًا للدور المحوري الذي تؤديه المملكة في تطوير القطاع السياحي وتعزيز التعاون الدولي في المجال السياحي، وإسهاماتها الفاعلة في دعم أعمال المنظمة وتحقيق أهدافها.
وفي ختام البيان جدد الوزراء تأكيدهم لأهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز التكامل السياحي الخليجي وبناء قطاع أكثر تنافسية واستدامة، يسهم بفاعلية في تنويع الاقتصادات الوطنية وتحقيق مستهدفات الرؤى والإستراتيجيات التنموية لدول المجلس.
وأكدوا ثقتهم بقدرة دول المجلس على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية والتخفيف من آثارها على القطاع السياحي، مستندةً إلى مقوماتها الاقتصادية والسياحية الراسخة، وبنيتها التحتية المتطورة، ومستويات الأمن والاستقرار والتكامل التي تتمتع بها، بما يعزز ثقة الزوار والمستثمرين ويرسخ مكانة المنطقة وجهةً سياحيةً عالميةً رائدة.