دارة الملك عبدالعزيز تطلق ثلاثة برامج تدريبية إلكترونية متخصصة في مصادر التاريخ

الرياض – واس :
أطلقت دارة الملك عبدالعزيز ثلاثة برامج تدريبية إلكترونية متخصصة في مجالات التاريخ ومصادره من خلال منصتها التدريبية الإلكترونية على منصة “FutureX” التابعة للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني؛ بهدف تعزيز إتاحة المعرفة التاريخية، وبناء القدرات البحثية، وتمكين الباحثين والطلاب والمهتمين من التعامل مع المصادر التاريخية وفق أسس علمية ومنهجية.
وتشمل البرامج “مدخل إلى الوثائق التاريخية”، و”التاريخ الشفوي: المفاهيم والاستخدامات البحثية”، و”الصورة والتاريخ”، بواقع 8 ساعات تعليمية لكل برنامج، وتجمع بين المحتوى العلمي والتطبيقات والأنشطة الذاتية والتقييمات الإلكترونية والمصادر الإثرائية المرتبطة بكل مجال.
وتأتي هذه البرامج امتدادًا لاختصاصات دارة الملك عبدالعزيز في تقديم التدريب في مجال المعلومات والمواد التاريخية، وإتاحة مصادرها، وإعداد البرامج المعرفية المتخصصة، وتشجيع الباحثين ودعمهم، كما تنسجم مع الأهداف الإستراتيجية للدارة في تأكيد دورها المحوري في المحافظة على تاريخ وتراث المملكة والعالمين العربي والإسلامي، وتعزيز إتاحة المعرفة التاريخية، وبناء القدرات للاستفادة من مصادرها ومجموعاتها، والإسهام في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويقدم برنامج “مدخل إلى الوثائق التاريخية” أساسًا منهجيًا للتعامل مع الوثائق بوصفها مصادر أولية لفهم الماضي وإعادة قراءته، من خلال التعريف بمفهوم الوثيقة التاريخية وأنواعها، والتمييز بين المصادر الأولية والثانوية، والتعرف على مراحل تحليل الوثيقة وتقييم موثوقيتها وفهم سياقها التاريخي، إلى جانب تنمية مهارات القراءة النقدية والتحليل التاريخي، وتوظيف المصادر في البحث العلمي.
فيما يتناول برنامج “التاريخ الشفوي: المفاهيم والاستخدامات البحثية” الرواية الشفوية بوصفها مصدرًا تاريخيًا ومنهجًا بحثيًا يسهم في توثيق التجارب الإنسانية وحفظ الذاكرة وإضاءة جوانب من الماضي قد لا تظهر في المصادر المكتوبة وحدها، ويتعرف المتدرب من خلاله على مفهوم التاريخ الشفوي وخصائصه وقيمته المعرفية، ومبادئ نقد الروايات وتحليلها من خلال نماذج من روايات رجالات الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وشهاداتهم، إلى جانب روايات موثقة تتناول موضوعات تاريخية واجتماعية متنوعة.
كما يقدم برنامج “الصورة والتاريخ” مدخلًا إلى التاريخ المرئي، من خلال التعامل مع الصورة الفوتوغرافية بوصفها وثيقة تاريخية تحمل معلومات ودلالات تتجاوز ما يظهر فيها بصريًا، وتسهم في حفظ الذاكرة، وفهم التحولات التاريخية والاجتماعية والثقافية، ويتناول أسس قراءة الصورة التاريخية وتحليلها، والأسئلة التي تساعد على فهم محتواها وسياق إنتاجها، والتمييز بين المعلومات الظاهرة فيها، والدلالات التاريخية والاجتماعية.
وتضم البرامج من خلال مكتبة إثرائية، مواد مختارة من الوثائق والصور والروايات الشفوية، والفيديوهات، والندوات، والجلسات الحوارية، والبودكاست، بما يتيح للمتدرب التوسع في موضوع البرنامج، والعودة إلى مصادر إضافية مرتبطة بما يتعلمه، وإعادة توظيف الإنتاج العلمي والمعرفي والإعلامي للدارة.
وأُعد المحتوى العلمي للبرامج بمشاركة أكاديميين وأساتذة ومتخصصين في دارة الملك عبدالعزيز، وصيغ في قوالب تعليمية وتدريبية ميسرة تقدم المفاهيم والمنهجيات العلمية بأسلوب واضح ومبسط، مع ربطها بمصادر تاريخية ونماذج تطبيقية تعزز الفهم والاستيعاب.
وتتخلل الدروس أنشطة ذاتية وأنشطة للتأمل وتطبيقات متنوعة على مواد أرشيفية من مقتنيات الدارة ومصادرها، تحفز المتدرب على الملاحظة والتفكير وطرح الأسئلة، بدلًا من الاكتفاء بتلقي المعلومات.
وتتميز التجربة بمرونة التعلم؛ إذ يستطيع المتدرب التقدم في البرنامج وفق وتيرته وتفضيلاته، والعودة إلى المواد والدروس عند الحاجة، كما يتيح النموذج الإلكتروني الوصول إليها من مختلف مناطق المملكة دون الارتباط بمكان تدريب محدد.
ويُشترط لاجتياز كل برنامج تحقيق درجة لا تقل عن 70%، ويحصل المتدرب بعد استكمال متطلباته على شهادة إتمام معتمدة من دارة الملك عبدالعزيز وموثقة عبر منصة “FutureX”، كما تمتد رحلة التعلم إلى ما بعد إتمام البرنامج.
وتشكل البرامج الثلاثة مسارًا معرفيًا يبدأ بتعلم كيفية التعامل مع المصدر التاريخي، ثم تطبيق المهارات على نماذج فعلية، وصولًا إلى اكتشاف مصادر الدارة والاستفادة منها، لتقدم الوثيقة المكتوبة والرواية الشفوية والصورة التاريخية بوصفها ثلاثة مداخل متكاملة لقراءة الماضي وتحليله، وإنتاج المعرفة.
ويمكن للراغبين في تنمية معارفهم ومهاراتهم في مجالات التاريخ ومصادره، التسجيل عبر منصة الدارة التدريبية الإلكترونية: https://darah.futurex.sa.