الأمير فيصل بن مشعل: مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ” بصمة وطنية تثري معرفة الأجيال بتاريخ المملكة

الرياض – واس :
أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، أن الأمن والتاريخ يمثلان وجهين متكاملين في مسيرة المملكة العربية السعودية، وأن ما تحقق لها من استقرار وتنمية هو امتداد لنهج راسخ قامت عليه الدولة منذ تأسيسها.
وأشاد سموه بما يحظى به مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” من دعم وتوجيه من القيادة الرشيدة، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية.
جاء ذلك خلال حوار سموه في اليوم الثاني من أعمال المؤتمر، الذي أداره الكاتب والباحث في السير الذاتية أحمد بن عبدالمحسن العساف، وتناول عددًا من المحطات المرتبطة بتاريخ المملكة، ومرتكزات الأمن فيها، وشخصية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، ورؤيته للتنمية، إلى جانب تجربة سمو أمير منطقة القصيم في الإدارة والعمل الميداني.
ووصف سموه انعقاد المؤتمر قبيل اليوم الوطني بأنه مناسبة تجمع “وجهين لعملة واحدة، هما الأمن والتاريخ”، مؤكدًا أن قراءة تاريخ الدول لا تنفصل عن أمنها واستقرارها، وأن توثيق هذه المسيرة يحفظ للأجيال ما تحقق من منجزات وتجارب.
وعدّ سموه المؤتمر “بصمة وطنية” تثري معرفة الأجيال والمهتمين بتاريخ المملكة، وتجربتها الأمنية، معربًا عن أمله في استمرار تنظيمه خلال نسخ مقبلة، لما يمثله من منصة معرفية تسهم في تعزيز الوعي بتاريخ الوطن ومسيرته.
وتطرق سمو أمير منطقة القصيم إلى المرتكزات التي أسهمت في ترسيخ الأمن في المملكة، مشيرًا إلى أن الدولة قامت على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن النظام الأساسي للحكم استند إلى هذا الأصل، مؤكدًا أن التمسك بالشريعة وإقامة العدل من أهم الأسس التي قامت عليها الدولة، واستقر بها المجتمع.
واستشهد سموه بقوله تعالى: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)، مبينًا أن ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار يرتبط بمنهج الدولة في تطبيق الشريعة وإقامة العدل، إلى جانب ما وفرته، عبر مختلف مراحلها، من قدرات وإمكانات أمنية ومؤسسات أسهمت في حماية المجتمع وصون استقراره.
وفي حديثه عن الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، وصف سمو الأمير فيصل بن مشعل شخصيته بأنها استثنائية يصعب الإحاطة بجميع جوانبها، مستشهدًا بما دوّنه عدد من المؤلفين الذين عاصروا مراحل التأسيس والتوحيد، وما تضمنته مؤلفاتهم من وصف للتحول الكبير الذي شهدته الجزيرة العربية على يدي الملك المؤسس.
وقال سموه: إن الملك عبدالعزيز تميز بقوة الشخصية، وبعد النظر، والقدرة السياسية، إلى جانب ما عُرف عنه من الرحمة والعدل وحسن التعامل، موضحًا أن علاقته بأبنائه لم تكن منفصلة عن علاقته بشعبه، إذ كان ينظر إلى أبناء الوطن بروح الأبوة والمسؤولية، ويجعل العدل والالتزام بالقيم أساسًا في التعامل مع الجميع.
وتناول سموه رؤية الملك عبدالعزيز للتنمية ومواكبة التحولات الحديثة، مؤكدًا أنه لم يتردد في الاستفادة من التقنيات والمستجدات التي تخدم الدولة والمجتمع، حتى في المراحل التي واجهت فيها بعض الوسائل الحديثة تحفظًا أو اعتراضًا.
وفي جانب من الحوار حول تجربة سموه في إمارة منطقة القصيم، وربط الأمن بالتنمية والعمل الإداري، أكد سموه أن نجاح الإدارة يرتكز، من واقع تجربته، على عنصرين أساسيين هما التنسيق والتحفيز، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الجهات يختصر الوقت، ويرفع كفاءة العمل، ويسهم في إنجاز المهام بعيدًا عن العوائق الإدارية والحساسيات بين القطاعات.
ولفت سموه الانتباه إلى أن التكامل بين الجهات الأمنية والعسكرية والخدمية في منطقة القصيم أسهم في سرعة الإنجاز، وتحقيق الأهداف المشتركة، مؤكدًا أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق تطلعات القيادة وخدمة المواطن والمقيم.