عام

من المناشبية إلى الملواح.. أدوات الطاروح ترسم تفاصيل الصيد في الحدود الشمالية

عرعر – واس:
مع اقتراب موسم الصيد في شهر أكتوبر، تتجه أنظار محبي المقناص إلى المناطق الصحراوية في منطقة الحدود الشمالية، التي تستعد لاستقبال موسم جديد من صيد الصقور، وسط حضور متزايد لهواة الصيد من مختلف مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتبرز منطقة الحماد بوصفها إحدى أبرز الوجهات التي يقصدها محبو المقناص، لما تتميز به من امتداد صحراوي مفتوح وموقع يرتبط بمسارات هجرة الصقور.
وفي المقناص لا تبدأ لحظة طرح الصقر عند ظهوره في السماء، بل تسبقها استعدادات وتجهيزات تبدأ مع قرب الموسم، وتشمل إعداد عدة الطاروح وتجهيز أدوات الطرح، التي يعرف كل طاروح وظيفة كل أداة منها، ومتى يستخدمها، من المناشبية والملواح، إلى الشبك والحمام المساعد، وغيرها من الأدوات التي تشكل جزءًا أصيلًا من تفاصيل الصيد بالصقور في المنطقة.
وتتباين هذه الأدوات في أشكالها وطرق استخدامها، إلا أنها تلتقي في غاية واحدة، تتمثل في التعامل مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص جيلًا بعد جيل، فيما تطورت بعض تفاصيلها مع مرور الزمن، لتجمع اليوم بين الخبرة المتوارثة ووسائل المساعدة الحديثة.
وتأتي المناشبية ضمن الأدوات المستخدمة في طرح الصقور، وتعتمد على مهارة الطاروح في إعدادها وتجهيزها واستخدامها في الوقت والمكان المناسبين، فيما يمثل الملواح أداة مرتبطة بتدريب الصقر واستدعائه ومحاكاة المطاردة، ويستخدمه الصقار لإثارة انتباه الطير وتحفيزه على الانقضاض.
أما الشبك فيعد من أبرز أدوات الطرح، وتتعدد طرق استخدامه بحسب الأسلوب المتبع ونوع الطير المستهدف، فيما يدخل الحمام المساعد في بعض طرق الطرح، بوصفه وسيلة لاستدراج الصقر وتوجيهه إلى المسار المعد للطرح.
ولا تقتصر عدة الطاروح على أدوات الطرح وحدها، إذ ترافق الصقار مجموعة من الأدوات الخاصة بحمل الصقر والعناية به والتعامل معه، ومنها البرقع الذي يحجب الرؤية عن الطير ويستخدم في التعامل معه ونقله، والسبوق الذي يربط به الصقر، إضافة إلى الوكر والدس وغيرهما من الأدوات التي أصبحت جزءًا من عدة الصقار ومفردات المقناص.

زر الذهاب إلى الأعلى