مقالات

كآبة العودة للمدارس

بقلم – محمد البكر :

نحن على أبواب سنة دراسية جديدة . ومن خلال ما أسمع وأتابع ، فإن الكثير من الطلاب يشعرون ، في الأيام التي تسبق العودة إلى المدارس ، بنوع من الكآبة. وقد كنت أعتقد أن هذا الشعور ملازم فقط لطلابنا في الوطن العربي . إلا أنني ، وبعد البحث في أكثر من مرجع ، اكتشفت أن نسبة معتبرة من الطلاب في دول كثيرة لا تشعر بالحماس للذهاب إلى المدرسة ، حتى لو كانت مدارسهم حديثة بتجهيزاتها المتقدمة.

هذا النفور من المدارس لا يعني أن الطلاب يكرهون التعليم ، بل ربما يكرهون الذهاب إليها لأسباب لا تتعلق بالدراسة ذاتها ، مثل الاستيقاظ المبكر، وضغط الواجبات ، وكثرة الاختبارات ، والملل والقلق ، وأحياناً الخوف من التنمر، والأهم الشعور بفقدان حريتهم التي اعتادوا عليها أيام الإجازات .

أتفهم قلق الكثير من العائلات جراء الكآبة التي يعاني منها أبناؤهم في الأيام التي تسبق عودتهم إلى مقاعد الدراسة ، لكن عليهم تفهم الأسباب التي تدفعهم إلى هذا الشعور، فهو أقرب إلى الكآبة المؤقتة . فالإنسان بطبعه يتأثر عند الانتقال من وضع إلى آخر، مثل كآبة العودة من السفر . وكلنا يعلم أن هذا الشعور يضعف ويتلاشى مع بدء الدراسة واندماج الطلاب مع الوضع الجديد . وهنا يأتي دور المدرسة أيضاً في جعل الأيام الأولى أكثر ترحيباً وأقل ضغطاً على الطلاب .

أما الطلاب المستجدون ، فإن الأمر قد يكون أصعب بالنسبة لبعضهم حين يجدون أنفسهم للمرة الأولى بعيدين عن أسرهم . وقد قرأت الكثير من التغريدات التي كتبتها ابنتي د. دلال ، استشارية ورئيسة وحدة الطب النفسي للأطفال والمراهقين ، حول الطريقة المثلى لتعامل الأسرة مع أطفالها المستجدين ، فهذا تخصصها. ومن بينها : عوّدوا الطفل على الانفصال لفترات بسيطة ، وأشركوه في تجهيزات المدرسة ، وغير ذلك من النصائح .

كل عام دراسي وأنتم وأبناؤكم بخير

زر الذهاب إلى الأعلى