الدكتور فواز آل الحارث: ربط المبادرات المجتمعية بأهداف التنمية المستدامة يعزز أثرها ويواكب رؤية 2030
أكد المشرف على إدارة المسؤولية المجتمعية بجامعة نجران، الدكتور فواز آل الحارث، أن ربط المبادرات المجتمعية بأهداف التنمية المستدامة أصبح ضرورة لتحقيق أثر تنموي حقيقي ومستدام، مشيراً إلى أن المبادرات التي تنطلق من احتياجات المجتمع الفعلية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الشراكات، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والتقييم، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال الدورة التدريبية «تصميم المبادرات المجتمعية» التي قدمها مساء الخميس في بيت الثقافة بمنطقة نجران، بحضور نخبة من المهتمين بالعمل المجتمعي، حيث أوضح أن المبادرات الناجحة لا تعتمد على الاجتهادات الفردية، وإنما تُبنى على احتياجات واقعية تستند إلى بيانات ومؤشرات دقيقة، بما يضمن تحقيق أثر مجتمعي ملموس وقابل للقياس.
وأشار آل الحارث إلى أن المبادرة المجتمعية تمثل جهداً منظماً ومبتكراً يُنفذ بالشراكة بين الجهات والأفراد لمعالجة القضايا المجتمعية وإحداث تغيير إيجابي مستدام، مؤكداً ارتباطها بمحاور رؤية المملكة 2030 الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، بما يعزز دور القطاعين الحكومي وغير الربحي في دعم مسيرة التنمية الوطنية.
واستعرض خلال الدورة أبرز خصائص المبادرات المجتمعية، موضحاً أنها مشروعات ذات أهداف واضحة وإطار زمني محدد، تعتمد على موارد بشرية ومادية، وتمر بمراحل متكاملة تشمل التخطيط، والتسويق، والتنفيذ، والتقييم، والإغلاق، مع التركيز على قياس الأثر ونشر النتائج لضمان تطوير المبادرات واستدامتها.
كما تناول أنواع المبادرات المجتمعية، ومنها حملات التوعية والتثقيف، وبرامج التدريب والتأهيل، وتقديم الخدمات، ومعالجة التحديات المجتمعية، مؤكداً أن نجاح أي مبادرة يرتكز على التخطيط السليم، وبناء الشراكات الفاعلة، ووضوح الأهداف، وقياس الأثر، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة وقيمة مضافة للمجتمع.
واختُتمت الدورة بالتأكيد على أهمية تبني منهجية علمية في تصميم المبادرات المجتمعية، وربطها باحتياجات المجتمع وأهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في تعزيز فاعلية المبادرات، ودعم جهود التنمية، وبناء مجتمع أكثر ازدهاراً واستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.