المنتدى السعودي للأبنية الخضراء يدعو في مشاركته بالمنتدى السياسي رفيع المستوى بالأمم المتحدة إلى تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة

نيويورك – واس :
اختتم المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مشاركته في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة (HLPF 2026)، بتقديم بيان شفهي أمام الدورة رفيعة المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، ألقاه الأمين العام للمنتدى المهندس فيصل الفضل خلال الجلسة المنعقدة في قاعة مجلس الوصاية (Trusteeship Council Chamber) بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الالتزامات إلى التنفيذ القائم على القياس والتحقق، واعتماد مؤشرات لإدارة الطلب على الموارد، بما يسهم في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وجاء البيان الشفهي امتدادًا للبيان الرسمي المقدم من المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، الذي يتمتع بالمركز الاستشاري الخاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي عمّمه الأمين العام للأمم المتحدة على الدول الأعضاء ضمن وثائق الدورة، وفقًا للفقرتين (30) و(31) من قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم (1996/31).
وأكّد الفضل أن العالم لم يعد يواجه نقصًا في الالتزامات، بل يواجه تحديًا يتمثل في تحويلها إلى نتائج قابلة للقياس والتحقق، موضحًا أن قطاع البيئة العمرانية، المسؤول عن نحو 37% من الانبعاثات العالمية، يتطلب تحولًا في السياسات من التركيز على كفاءة استخدام الموارد إلى تبني مبدأ “الكفاية أولًا”، الذي يركز على إدارة حجم الطلب على الموارد قبل تحسين كفاءة استخدامها.
وأوضح أن المنتدى السعودي للأبنية الخضراء طوّر، من خلال منظومة saaf® لتقييم المطابقة، إطارًا عمليًا يجعل الاستدامة قابلة للقياس والتحقق والمساءلة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة (6، 7، 9، 11، و12)، ويربط السياسات بالتطبيق العملي وفق الأولويات الوطنية والظروف المحلية.
وأشار إلى أن المنتدى وثّق تطبيق هذا النهج في أكثر من 120 مبادرة محلية بمنطقة القصيم، إضافة إلى 312 مشروعًا في 22 دولة عربية، محققًا نتائج ملموسة في خفض الانبعاثات وترشيد استهلاك الموارد، بما يؤكّد أهمية بناء السياسات على الأدلة والبيانات ومؤشرات الأداء القابلة للتحقق.
ودعا المنتدى المجتمع الدولي إلى التركيز على ثلاث أولويات رئيسة، تتمثل في دمج مؤشرات إدارة الطلب ضمن الأطر الوطنية، وإلزامية القياس والتحقق في برامج الاستدامة، والاستثمار في أنظمة البيانات وبناء القدرات المهنية، مؤكدًا أن الاستدامة تتطلب القياس، والقياس يتطلب التحقق، وأن زمن الاكتفاء بالالتزامات قد مضى، وحان وقت التنفيذ القائم على الأدلة والنتائج.
واختتم المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مشاركته في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة (HLPF 2026)، بعد مشاركة فاعلة شملت تنظيم حدث جانبي رسمي، وتقديم بيانات ومداخلات أمام أجهزة الأمم المتحدة، وعقد لقاءات مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة وممثلي الدول والمنظمات الدولية، إلى جانب إبراز التجربة السعودية في الاستدامة والعمل التطوعي وتقييم المطابقة، بما يعزز حضور المملكة في الجهود الدولية الرامية إلى تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
ويُعد المنتدى السعودي للأبنية الخضراء منظمة مهنية غير ربحية، تتمتع بالمركز الاستشاري الخاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة منذ عام 2017، كما يشارك بصفة مراقب وشريك مع عدد من منظمات الأمم المتحدة، من بينها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، واتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO). ويعمل المنتدى على تطوير السياسات وأدوات تقييم المطابقة، وبناء الشراكات، وتعزيز الابتكار ونقل المعرفة، بما يسهم في تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.