6 علامات تستدعي إطفاء هاتفك فورًا

جدة – سويفت نيوز:
هاتفك هو في الأساس حياتك كلها مضغوطة داخل جهاز مستطيل صغير، فهو يضم حساباتك البنكية، وكلمات المرور، وصورك، ومحادثاتك، وكل شيء آخر. لذلك، عندما يبدأ هاتفك في التصرف بطريقة غريبة، عليك الانتباه والتصرف على الفور.
هناك علامات تحذيرية محددة يقول خبراء الأمن وحتى وكالة الأمن القومي الأميركية إنها تستدعي إيقاف تشغيل هاتفك فورًا.
وبعض هذه العلامات يشير إلى وجود برامج تجسس، بينما يعني بعضها الآخر أن بطارية هاتفك قد تتحول إلى خطر على السلامة. وفي كلتا الحالتين، فإن تجاهلها ليس فكرة جيدة، بحسب تقرير لموقع “Do it Yourselves”، اطلعت عليه “العربية Business”.
بطارية هاتفك تنفد بسرعة كبيرة
تخيل هذا السيناريو: تشحن هاتفك حتى 100% قبل النوم، ولا تستخدمه طوال الليل، ثم تستيقظ لتجده عند 60% أو أقل. هذا ليس أمرًا طبيعيًا. فإذا كانت بطارية هاتفك تفرغ بسرعة كما لو أن هناك ثقبًا في دلو الماء، وخاصة عندما لا تستخدمه، فهذا يعني أن هناك شيئًا يعمل في الخلفية بينما لا ينبغي له ذلك.
صُممت برامج التجسس لتبقى مخفية، فهي لا تظهر ضمن قائمة التطبيقات العادية، بل تتنكر على هيئة عمليات خاصة بالنظام، بينما تسجل ضغطات لوحة المفاتيح، وتتتبع موقعك، وأحيانًا تسجل عبر الكاميرا والميكروفون. وكل هذا النشاط السري يستهلك البطارية بسرعة.
إذا حدث ذلك، فأوقف تشغيل الهاتف، ولا تكتفِ بإغلاق التطبيقات، بل أطفئه تمامًا.
وافصل الاتصال بشبكة الواي فاي وبيانات الهاتف، ثم اعرضه على مختص. وقد تكون إعادة ضبط المصنع هي الطريقة الوحيدة لتنظيفه، لكن احرص أولًا على حفظ بياناتك بعد فحصها بحثًا عن البرمجيات الخبيثة، وليس قبل ذلك.
هاتفك ساخن رغم أنك لا تستخدمه
من الطبيعي أن يسخن الهاتف أثناء مكالمة فيديو أو عند تشغيل الألعاب، لكن من غير الطبيعي أن تلتقطه من الطاولة المجاورة للسرير فتجده ساخنًا كما لو خرج للتو من فرن.
يمتلك الهاتف نطاقًا آمنًا للتشغيل يتراوح تقريبًا بين 32 و95 درجة فهرنهايت. فإذا كان الهاتف في وضع الخمول لكنه ساخن عند لمسه، فهذه علامة تحذير.
ووفقًا لباحثين في مجال الأمن، فإن التطبيقات الخبيثة مثل برامج التجسس أو برامج الإعلانات الخبيثة أو برمجيات تعدين العملات الرقمية تستولي على معالج الهاتف لتشغيل عمليات مكثفة في الخلفية، ما يؤدي إلى إجهاد المكونات وتوليد الحرارة.
لكن حتى إذا لم تكن البرمجيات الخبيثة هي السبب، فإن السخونة غير المبررة تظل خطيرة، لأنها تؤدي إلى تدهور البطارية بشكل دائم، وتجبر المعالج على خفض أدائه، وفي أسوأ الحالات قد تتسبب في انتفاخ البطارية، وهو ما سنتحدث عنه لاحقًا.
زيادة استهلاك إنترنت الهاتف فجأة
تحقق من استهلاك إنترنت هاتفك. في هواتف آيفون، انتقل إلى الإعدادات > خلوي. وفي هواتف أندرويد، انتقل إلى الإعدادات > الشبكة والإنترنت > استخدام البيانات. فإذا لاحظت ارتفاعًا مفاجئًا لا يتوافق مع طريقة استخدامك للهاتف، ولم تكن قد شاهدت محتوى عبر نتفليكس أو حملت ملفات كبيرة، فقد يكون هناك شخص آخر يستخدم اتصالك.
ترسل برامج التجسس معلوماتك الشخصية إلى الجهة التي زرعتها على الهاتف، وهذا يتطلب استهلاكًا للبيانات، وأحيانًا بكميات كبيرة. فقد تُرسل الرسائل النصية وسجلات المكالمات والصور وإحداثيات الموقع وحتى بثًا مباشرًا من الكاميرا من دون علمك. فإذا لاحظت استهلاكًا يزيد بكثير عن حدود استهلاكك، فتعامل مع الأمر بجدية.
أوقف تشغيل الهاتف، ثم تحقق من التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من البيانات. فإذا وجدت تطبيقًا لا تعرفه يستهلك غيغابايت من البيانات، فربما يكون هو السبب.
نوافذ منبثقة عشوائية تظهر باستمرار
إذا بدأ هاتفك يعرض عددًا كبيرًا من النوافذ المنبثقة، وخاصة تلك التي تخبرك بأن جهازك مصاب بفيروس وتطلب منك “النقر هنا لإصلاحه”، فلا تضغط على أي شيء. لا تضغط على “موافق”، ولا حتى على علامة الإغلاق (X)، ولا تتفاعل معها بأي شكل.
وغالبًا ما تُستخدم هذه النوافذ كوسيلة لنشر البرمجيات الخبيثة، وقد يؤدي الضغط عليها إلى تثبيت برامج تجسس، أو منح القراصنة إمكانية الوصول إلى جهازك، أو توجيهك إلى مواقع تصيد احتيالي تهدف إلى سرقة كلمات المرور.
ووفقًا لخبراء الأمن، فإن ظهور عدد كبير من هذه النوافذ يعني أن إعادة تشغيل الهاتف قد لا تكون كافية، وقد تحتاج إلى فحص شامل للبرمجيات الخبيثة أو إلى إعادة ضبط المصنع.
أغلق كل شيء، وأوقف تشغيل الهاتف، ولا تسجل الدخول إلى أي حساب من خلاله حتى يتم تنظيفه. واستخدم جهازًا آخر، مثل حاسوبك أو هاتف أحد أفراد العائلة، لتغيير كلمات المرور المهمة في هذه الأثناء.
تطبيقات لم تقم بتنزيلها موجودة على هاتفك
تصفح القائمة الكاملة للتطبيقات المثبتة. في آيفون، انتقل إلى الإعدادات > عام > مساحة تخزين آيفون. وفي أندرويد، انتقل إلى الإعدادات > التطبيقات. فإذا وجدت تطبيقات لا تتذكر أنك ثبتها، فهذه مشكلة.
وغالبًا ما تتنكر البرمجيات الخبيثة في صورة تطبيقات تبدو شرعية لتجنب اكتشافها. فقد تبدو كتطبيق آلة حاسبة أو مصباح يدوي أو أداة خاصة بالنظام، لكنها في الواقع قد تسجل شاشة الهاتف، أو تحول مكالماتك، أو تسرق بياناتك البنكية.
احذف أي تطبيق لا تعرفه. ثم تحقق من إعدادات مسؤول الجهاز في أندرويد، أو ملفات VPN وإدارة الجهاز في آيفون (ضمن الإعدادات > عام) واحذف أي عنصر غير مألوف. وإذا لم تكن متأكدًا من أمان أحد التطبيقات، فابحث عن اسمه على الإنترنت مع كلمة “malware” لمعرفة ما إذا كانت هناك تقارير عنه.
هاتفك يتغير شكله فعليًا
هذه حالة طارئة من نوع مختلف، لكنها لا تقل خطورة. فإذا لاحظت أن الغطاء الخلفي للهاتف بدأ يرتفع، أو ظهرت على الشاشة ألوان تشبه قوس قزح أو بدأت تنفصل عند الحواف، أو أصبح الهاتف يتأرجح عند وضعه على سطح مستوٍ، فهذا يعني أن البطارية انتفخت.
ولا يمكن إصلاح البطارية المنتفخة، فهي تالفة بشكل دائم وتشكل خطرًا. وقد ترتفع حرارة بطاريات الليثيوم أيون المنتفخة، أو تتسرب منها مواد كيميائية سامة، أو تشتعل فيها النيران.
وإذا شممت رائحة حلوة أو كيميائية تشبه مزيل طلاء الأظافر تنبعث من الهاتف، فهذا يعني أن إلكتروليت البطارية يتسرب، ويجب التوقف عن استخدام الجهاز فورًا.
لا تحاول نزع الغطاء الخلفي، ولا تضغط على البطارية، ولا تشحن الهاتف. أوقف تشغيله وخذه إلى مركز صيانة.
إعادة تشغيل الهاتف أسبوعيًا
حتى إذا بدا أن كل شيء يعمل بشكل طبيعي، فقد أصدرت وكالة الأمن القومي الأميركية دليلًا لأفضل الممارسات توصي فيه الجميع بإيقاف تشغيل الهاتف ثم إعادة تشغيله مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا.
والفكرة بسيطة: عند إيقاف تشغيل الهاتف، تتوقف جميع العمليات الجارية، بما في ذلك أي عمليات خبيثة قد تكون تعمل في الخلفية.
وأوضح خبير الأمن دارين غوتشيوني الأمر بقوله إن إيقاف تشغيل الهاتف أسبوعيًا يزيل الملفات المؤقتة التي قد تحتوي على معلومات حساسة، ويغلق الثغرات التي قد يحاول القراصنة استغلالها.
ورغم أن هذه الخطوة ليست حلًا سحريًا، فإنها، إلى جانب العادات الأمنية الجيدة الأخرى، تجعل استهدافك أكثر صعوبة.