ليس كلّ اهتمام خيرا .. وليس كلّ مدح صادقا

بقلم – عبدالعزيز الحسن الشريف :
أحيانا، كثرة الاهتمام ترفع الشخص أكثر مما يستحق، لدرجة أنه ينسى حقيقته ويُصدّق صورة ليست له.
رأيت أناسا تغيّروا فقط لأن من حولهم أعطوهم أكبر من حجمهم؛ لا لأنهم تطوّروا فعلا، بل لأنهم اعتادوا سماع أنهم الأفضل. ومع الوقت، صاروا يرفضون أيّ نقد، وكأنهم بلغوا القمّة وهم لم يبدؤوا الطريق بعد.
أنا لا أقول إن الاهتمام خطأ،
بل نحن جميعا بحاجة إليه.
لكن حين يكون بلا ميزان، يتحوّل من دعم إلى خداع،
وكثير من الناس لا يعرفون حتى الآن أن الاهتمام والاحترام لإنسان قاعدة للإنسانية قبل أن تكون دينية،
وبالتالي، إياك أن تعتقد أن اهتمام الناس بك واحترامهم لك يجعلك إنسانا خاصا أو فريدا من نوعه، فذلك قد يحول بينك وبين رد الجميل إليهم.
ليس كلّ من نمنحه قيمة يعرف كيف يحافظ عليها، وبعض الاهتمام، بدل أن يبني الإنسان، قد يضيّعه.
“قد يؤدي الاهتمام المفرط إلى التهور واللاوعي وتهوين المجتمع بلا أسس وميزان