مقالات

يوم العلم .. راية ترفرف في سماء المجد

بقلم – أسرار عبد العزيز السلمي :

يأتي يوم العلم الوطني مناسبةً وطنية غالية نستحضر فيها معاني الفخر والانتماء، ونرفع أكفّ الشكر إلى الله تعالى الذي منّ علينا بوطنٍ عزيزٍ شامخ، وجعل لنا رايةً خالدةً تحمل أعظم كلمة في الوجود؛ كلمة التوحيد التي توحد القلوب قبل الأرض. إن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال برمزٍ وطني، بل هي استحضار لقيمٍ راسخةٍ من الإيمان والولاء والتلاحم بين القيادة والشعب.

ورغم ما قد تمر به الأوطان من ظروفٍ وتحديات، فإن ذلك لا يعني أبدًا التخاذل أو التراجع عن واجبنا في الدفاع عن وطننا الغالي. فالوطن يسكن القلوب قبل الحدود، والانتماء له مسؤولية يحملها كل مواطن بإخلاص. وإذا كنا لا نملك الأسلحة المادية كالسيف أو غيره، فإننا نملك أعظم سلاح في الكون: الدعاء، بأن يحفظ الله مملكتنا الغالية، وأن يمدّ قيادتها بالتوفيق والسداد، وأن ينصر جنودنا البواسل المرابطين على حدودها، ليبقى الوطن آمنًا شامخًا، ويبقى علمه خفاقًا في سماء المجد.

لقد حمل هذا العلم عبر التاريخ معاني العزة والكرامة، وكان رمزًا لوحدة الأرض والإنسان، ورايةً ارتبطت بشعارٍ خالدٍ يرسخ التوحيد ويجعل منه جسرًا ممتدًا لا ينكسر. ومنذ تأسيس هذا الوطن على يد رجالٍ أشاوس، أصبح العلم شاهدًا على مسيرة البناء والعطاء، وعلى قصة وطنٍ كتب مجده بالتضحيات والإيمان.

إن الاعتزاز بالعلم ليس مجرد رفعه في المناسبات، بل هو شعور عميق يتجدد في القلوب كل يوم، ويترجم إلى إخلاص في العمل، ووفاء للوطن، وتمسك بقيمه ومبادئه. ولهذا يبقى الشرف الأكبر لنا أن نعيش تحت هذه الراية المميزة، وأن نفاخر بها بين الأمم، وأن نظل أوفياء لها، حريصين على صونها والدفاع عنها بكل ما نملك.

وفي يوم العلم، تتجدد العهود بأن يبقى هذا الوطن شامخًا بعزيمة أبنائه، وأن تظل رايته خفاقة في سماء المجد، تحمل رسالة السلام والإيمان والقوة، وتروي للأجيال قصة وطنٍ كتب تاريخه بالعزيمة والإخلاص.

زر الذهاب إلى الأعلى