بيئة

هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تُطبّق ضوابط تنظيم الرعي المحدثة لتعزيز الاستدامة وحماية الغطاء النباتي

رفحاء – واس:
أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تطبيق النسخة المحدَّثة من ضوابط تنظيم الرعي داخل نطاق المحمية، وذلك ضمن دليل شامل يهدف إلى حماية الغطاء النباتي والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي، وتأتي هذه الإجراءات امتدادًا لبدء تطبيق الضوابط منذ (1 يناير 2022م – جمادى الأولى 1443هـ)، حيث أطلقت الهيئة النسخة رقم (5.0) المحدثة في (فبراير 2026م – رمضان 1447هـ)، بما يعكس نهجًا مؤسسيًا متطورًا في إدارة المراعي الطبيعية والحد من الممارسات الجائرة التي تؤثر على البيئة.
ويجسّد تطبيق هذه الضوابط حرص واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، ومتابعته المستمرة لجهود حماية البيئة داخل المحمية، وتأكيده أهمية تنظيم الأنشطة الرعوية وفق أسس علمية تحقق التوازن بين احتياجات المجتمع المحلي ومتطلبات الحفاظ على النظم البيئية، وتعزز استدامة الموارد الطبيعية.
وذكرت الهيئة أن الضوابط المعتمدة ترتكز على تنظيم الرعي من خلال تصاريح رسمية وضوابط زمنية ومكانية محددة، مع حصر الرعي في مناطق مؤهلة وفق قدرتها الاستيعابية، بما يمنع الرعي العشوائي أو الجائر الذي يؤدي إلى تدهور التربة وتراجع الغطاء النباتي، كما تشمل تحديد أعداد الماشية المسموح بها لكل مستفيد بما يتناسب مع خصائص المرعى، بما يضمن الاستخدام الرشيد للمراعي واستدامتها على المدى الطويل.
وأوضحت أن النسخة المحدَّثة من الضوابط راعت الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية، حيث تضمنت التوسع في النطاقات الرعوية في القرى والهجر الواقعة ضمن نطاق المحمية، إلى جانب استحداث أحزمة رعوية للمناطق المحاذية للمحمية، وذلك استجابةً لطلبات الأهالي وتخفيفًا للأعباء الاقتصادية عليهم، مع الالتزام في الوقت ذاته بالاعتبارات البيئية والاستناد إلى الدراسات العلمية ذات العلاقة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية.
وشددت الهيئة على الالتزام بجميع التعليمات البيئية داخل نطاق المحمية، ومن أبرزها منع الممارسات التي تضر بالغطاء النباتي أو الحياة الفطرية، وعدم قطع الأشجار أو الاحتطاب أو العبث بالموائل الطبيعية، إضافة إلى المحافظة على نظافة المواقع وعدم ترك المخلفات، والالتزام بالمسارات المحددة وعدم استخدام المركبات خارج الطرق المعتمدة حفاظًا على التربة والموائل الطبيعية.
وأوضحت أن فرق الحماية والرقابة البيئية تتابع تنفيذ الضوابط ميدانيًا على مدى الساعة عبر دوريات مكثفة وأنظمة رصد حديثة، مع تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالفين وفق اللوائح المعتمدة، كما أكدت أن تنظيم الرعي يمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية البيئة داخل المحمية وتحقيق الاستدامة طويلة المدى للمراعي، داعية جميع المستفيدين الالتزام التام بالضوابط والتعليمات بما يسهم في صون الثروات الطبيعية وتعزيز مكانة المحمية كنموذج وطني متقدم في الإدارة البيئية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى