رمضان

استشارة الطبيب قبل رمضان.. خطوة أساسية لسلامة مرضى الكلى

المدينة المنورة – واس:
يُشكّل صيام شهر رمضان تحديًا صحيًا لمرضى الكلى، نظرًا للامتناع الطويل عن السوائل والطعام؛ مما قد يؤثر في توازن السوائل ووظائف الكلى، خاصة لدى المصابين بمرض الكلى المزمن أو من لديهم أمراض مصاحبة كارتفاع ضغط الدم والسكري، لذا تختلف القدرة على الصيام بحسب استقرار الحالة ومرحلة المرض، مما يستدعي استشارة الطبيب قبل رمضان لتقييم الوضع الصحي وتجنب أي مضاعفات محتملة.
وأكدت في هذا الجانب استشاري أمراض الكلى بجمعية ربيع طيبة لرعاية مرضى الفشل الكلوي بالمدينة المنورة الدكتورة إيمان بصري، أن صيام مرضى الكلى يُصنَّف إلى عدة أقسام وفقًا لشدة المرض ونوعه، مشيرةً إلى أن هذا التصنيف يتيح للطبيب تحديد المرضى القادرين على الصيام بأمان والذين يحتاجون إلى استثناءات أو تعديلات في النظام الغذائي والعلاج.
وبيّنت أن مرضى القصور الكلوي الحاد يُمنعون من الصيام إلى أن تتحسن حالتهم الصحية وتعود وظائف الكلى إلى المستويات الطبيعية، في حين يمكن لمرضى الكلى المزمن في مراحله الأولية الصيام، شريطة الالتزام بالاحتياطات الطبية اللازمة، بما يشمل تنظيم شرب السوائل، والالتزام بالخطة العلاجية المحددة، واتباع النظام الغذائي الموصوف.
وأفادت أن مريض الغسيل الكلوي الدموي، وكذلك مريض الكلى المزمن في المراحل المتقدمة “الدرجة الثالثة فما فوق”، يُنصحان عمومًا بعدم الصيام، نظرًا لما قد يشكله الصيام من خطورة على وظائف الكلى وقد يؤدي إلى الجفاف أو تدهور الحالة الصحية، مشيرة إلى أن مرضى ما بعد زراعة الكلى يُوصى بعدم الصيام خلال السنة الأولى التي تلي إجراء العملية، حفاظًا على استقرار الكلية المزروعة وضمان انتظام العلاج.
وأفادت أنه يمكن للمريض الصيام بعد انقضاء العام الأول شريطة أن تكون وظائف الكلية مستقرة وحالته الصحية جيدة، مع ضرورة مراجعة الطبيب المعالج والحصول على موافقته، والالتزام الكامل بمواعيد الأدوية المقررة واتباع التعليمات الخاصة بالنظام الغذائي المسموح به، مؤكدة ضرورة الإفطار فورًا عند الشعور بتعب شديد أو إرهاق غير معتاد، أو عند ظهور أعراض قد تدل على تدهور وظائف الكلى، مع أهمية مراجعة الطبيب المعالج بشكل عاجل حفاظًا على سلامة المريض وتفادي أي مضاعفات محتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى