رمضان

الأواني التراثية بنجران تُبرز الهوية الثقافية وتعيد إحياء العادات الرمضانية القديمة

نجران – واس :


تبرز الأواني التراثية في منطقة نجران خلال شهر رمضان، لتُجسّد مكانتها الفريدة التي تعكس بهجة قلوب الأهالي واستحضارهم عاداتهم الرمضانية القديمة؛ حيث تُستخدم في تحضير الأطعمة الشعبية التقليدية واستقبال الضيوف خلال الشهر الفضيل، لتروي قصصًا من الماضي، وتعزَّز الروابط الأسرية والاجتماعية.
وتشهد الأسواق الشعبية والأثرية في نجران هذه الأيام زيادة في إقبال الأهالي والزوَّار على شراء المنتجات التراثية والأثرية، ومن أبرزها آنية “المدهن” الحجرية، التي تتميز بحفرها الدقيق وتجويفها، وتتوافر بأحجام متنوعة؛ يتم تغليفها بمشغولات من “الخوص” المصنوعة من النخيل، التي تُلفّ بجلد ملون بألوان زاهية من اللون الأحمر والأبيض والأسود، وتبدأ أحجامها من الصغيرة المناسبة لإعداد وجبة خفيفة، وصولًا إلى الأحجام الأكبر التي يمكن استخدامها لتقديم وجبة كاملة.
ويُعد “المدهن” الأكثر شعبية بين الأواني التقليدية خلال شهر رمضان، حيث يُستخدم في تحضير وجبة “الرقش”، التي تُعد رمزًا مميزًا على مائدة الإفطار النجرانية في هذا الشهر الفضيل، إلى جانب المشغولات من الخوص والجلد، لا سيما أدوات “المطارح” المصنوعة يدويًا من الخوص والمزينة بالجلد الملون بألوان زاهية وأنيقة، التي تُستخدم لتقديم خبز البر والذرة ومدهن “الرقش” على مائدة الطعام.
وتعد منطقة نجران من أبرز المراكز الثقافية والتاريخية، حيث تتميز بتراثها الغني وثقافتها المتنوعة التي تعكس هوية وتاريخ المنطقة، وتؤدي دورًا حيويًا في تعزيز الانتماء الوطني، كما أنها تُسهم في جذب السياح، مما يُعزز الاقتصاد المحلي ويُسهم في الحفاظ على التراث للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى