“المانجروف والصناعة”.. توأمة الاستدامة في جازان

جيزان- واس :
تُولي الهيئة الملكية للجبيل وينبع؛ توأمة النمو الصناعي والحفاظ على البيئة أهميةً خاصةً وعنايةً قصوى، إذ شكّل هذا الجانب التزامًا صارمًا منها بحماية البيئة، والمحافظة على استدامتها، وصون مواردها الطبيعية.
وتعد مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية نموذجًا متقدمًا يجسد التوازن والمثالية بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة، حيث تمتزج البنية التحتية للصناعة مع رؤية بيئية واعية تفضي إلى حياة أكثر جودة وطبيعة أكثر ازدهارًا.
وتبرز مبادرة حماية واستدامة أشجار “المانجروف” من بين المبادرات الرائدة التي تعكس هذا الالتزام البيئي باعتبارها من أهم النظم البيئية الساحلية الغنية بالتنوع البيولوجي، وحصون طبيعية تحمي السواحل من التآكل، وتوفر مواطن غنية للكائنات البحرية، وتعمل كمصائد للكربون، مما يجعلها من أهم وسائل مواجهة التغير المناخي.
ولذلك، أطلقت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ممثلة في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية مبادرة زراعة (19) مليون شجرة “مانجروف”، أثمرت حتى الآن في زراعة (11) مليون شجرة، ضمن خطة بيئية محكمة لا تتوقف عند حدود الزراعة، بل تمتد لتشمل تحويل بعض المواقع إلى محميات طبيعية تعزز السياحة البيئية وتخدم المجتمع المحلي والزوار، مما يفتح آفاقاً اقتصادية وتنموية مستدامة.
وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء” التي تهدف إلى زراعة أكثر من (100) مليون شجرة “مانجروف” بحلول عام 2030، دعمًا لرؤية المملكة في حماية البيئة، وتقليل الانبعاثات، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وتوجت جهود مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، البيئية، بحصولها على جائزة القصيم للتميز والإبداع -فرع التميز والابداع البيئي- ضمن دورتها الخامسة، مما يعكس التزام المدينة بتحقيق بيئة مستدامة، ويؤكد مكانتها كنموذج يحتذى به في التنمية البيئية والصناعية على حد سواء.




