علوم وتقنيات

عمالقة التقنية في العالم وجهات حكومية يُشخصون واقع التطبيقات الحديثة وتمكين الكوادر الوطنية والذكاء الاصطناعي التوكيلي وسط تجارب عالمية

الرياض – واس:
أطلق المؤتمر الدولي لبناء القدرات في الذكاء الاصطناعي “ICAN 2026″، اليوم سلسلة من الورش المتخصّصة ناقش فيها خبراء مختصون في مجالات التقنية والتنمية البشرية والتعليم والذكاء الاصطناعي، تمكين القدرات الوطنية وتطوير المهارات التقنية والقيادية لهم في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، بحضور واسع من كافة المعنيين بصناعة التقنية، والأكاديميين، والمهتمين بالتقنيات المتقدمة، وطلبة الجامعات.
ففي المسار التعليمي، قدمت (atomcamp) ورشة عمل حول “تحليل البيانات في التعليم”، ركزت فيها على إجراء تحليل منهجي لمختلف أنواع البيانات التعليمية، بما يشمل البيانات الأكاديمية، والسلوكية، وبيانات التفاعل، والبيانات الديموغرافية، بهدف تحديد فجوات التعلم، ورصد الاتجاهات، وتحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، مع اكتساب مهارات متابعة وتقييم باستخدام مؤشرات قابلة للقياس، وخاض المشاركون تجربة عرض توضيحي للذكاء الاصطناعي التوكيلي، إلى جانب القيام بنشاط عملي تطبيقي يهدف إلى تحديد الطلاب المعرّضين للتعثّر الدراسي المبكّر بالاعتماد على التحليلات التنبؤية.
وفي المسار ذاته، قدمت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ورشة إرشادية لدعم الطلاب من خلال تسهيل القبول الجامعي واجتياز اختبارات القبول الدولية، تناولت فيها تحديد المكوّنات الرئيسية لطلب القبول الجامعي الناجح، وفهم هيكلة ومتطلبات أبرز اختبارات القبول الدولية، مثل (SAT) و(IELTS) و(TOEFL)، مع إعداد نهج إستراتيجي فعّال للاستعداد لاختبارات القبول الدولية وتحقيق أداء متميّز فيها، وتعلم أساليب بناء ملف شخصي قوي، يشمل الأنشطة غير المنهجية، والمهارات القيادية، وكتابة المقالات الشخصية المؤثرة.
وعلى صعيد تطوير اللغة العربية، استعرض مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية رحلة تحول معالجة اللغة العربية آليًا وصولًا إلى النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، مسلطًا الضوء على فهم مسار تطوّر معالجة اللغة العربية آليًا والتحولات الرئيسية التي شكّلت هذا المجال، وإدراك الدوافع التي قادت إلى ظهور النماذج السياقية والنماذج اللغوية الكبيرة، علاوة على التعرّف على أبرز الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة لتطوير تطبيقات لغوية عربية، مع استيعاب التحديات التقنية والمنهجية المرتبطة بمعالجة اللغة العربية في الوقت الراهن، وتكوين رؤية عامة تساعد على اتخاذ قرارات واعية في اختيار الحلول اللغوية المناسبة.
وكان للمبتدئين في هندسة البيانات، ومطوّري الذكاء الاصطناعي، والطلاب المهتمين باكتساب المعرفة، نصيبهم من ورش هذا اليوم، حيث قدمت شركة (AMAZON) ورشة حول استكشاف المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ودربت المشاركين على كيفية استخدام نماذج: (Amazon Nova Canvas) و(Amazon Nova Reel) لإنشاء الصور وتحريرها، إلى جانب إنشاء مقاطع الفيديو بالاعتماد على الأوامر النصية وفي دفاتر الأمثلة التطبيقية، مع إمكانية تطبيق المفاهيم ذاتها بسهولة على مختلف القطاعات التي تتطلب محتوى بصريًا إبداعيًا مبتكرًا.
وحول عنوان “مؤشرات الجاهزية للذكاء الاصطناعي”، ناقشت شركة (PWC) الاستشارية، المنظومة العالمية للذكاء الاصطناعي، مع تسليط الضوء على مختلف الأبعاد مثل: الحوكمة والمعايير والذكاء الاصطناعي المسؤول وغيرها من الجوانب، إلى جانب استكشاف المجموعة الواسعة من مؤشرات جاهزية الذكاء الاصطناعي العالمية الحالية، واستعراض نتائج ثلاثة مؤشرات عالمية بشكل شامل (2024 / 2025)، مع عرض معيار ISO/IEC 42001:2023 الخاص بأنظمة إدارة الذكاء الاصطناعي.
من جهتها ركزت شركة (IBM) على تقديم ورشتين تخصصيتين للقيادات والمهنيين، اهتمت الأولى ببناء الذكاء الاصطناعي على أسس بيانات صحيحة، استعرضت فيها محاور مهمة تتعلق بفهم العلاقة المباشرة بين جودة البيانات وتوافرها وحوكمتها وأداء الذكاء الاصطناعي، ومعرفة التحديات الشائعة للبيانات التي تسبب فشل مبادرات الذكاء الاصطناعي بشكل غير ملحوظ، بينما خصصت الثانية للقطاع المصرفي، ناقشت فيها تحديد أبرز حالات الاستخدام للذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوكيلي في الوظائف المصرفية الأساسية والمساندة، وتقييم مدى ملاءمة الحلول المحلية والنماذج اللغوية الكبيرة الخاصة لبيئات البيانات الحساسة في المملكة.
وتأتي هذه الجهود في إطار اهتمام الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بتجسيد أهداف المؤتمر في بناء قدرات بشرية منافسة عالميًا من خلال دمج الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية، ومواكبة أحدث التطورات التقنية التي تشكل ملامح الاقتصاد الرقمي الجديد.
// انتهى //

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى