“زهور الديدحان” من موطنها الطبيعي إلى رحلة المحميات لاستدامتها

رياض الخبراء – واس :
تُعد نبتة “زهرة الديدحان” من النباتات البرية الموسمية المرتبطة ببيئات المراعي والصحاري في المملكة وتحديدًا في شمالها، وهي من رموز كثرة الأمطار المتتابعة، وتمثل عُنصرًا مهمًّا من عناصر الغطاء النباتي؛ لها قيمتها البيئية والجمالية وحاضرة في الموروث الثقافي المحلي بمناطقها.
“الديدحان” نبات عُشبي (حولي) ساقه رفيعة، وأوراقه متفرعة، تُزهر أزهارها الكبيرة والملونة في الربيع، ويمكن أن تنتشر لمسافات واسعة في المواسم الماطرة.
وتعرف “زهرة الديدحان” باسم (شقائق النعمان) وتمتاز بأزهارها الزاهية الجميلة وألوانها المتعددة مثل (الأحمر، الزهري، الأبيض)، وتنمو في درجات حرارة معتدلة (18– 25°م تقريبًا)، وتظهر بشكل طبيعي في البيئات المعتدلة وشبه الرطبة.
وبهدف الحفاظ على التنوع البيئي في صحراء المملكة، تأتي عدد من المبادرات والجهود بنقل “زهرة الديدحان” واستزراعها عبر المحميات الطبيعية، إضافة إلى تعزيز الوعي الزراعي والبيئي على كل المستويات.
وأوضح المزارع عبدالناصر الثنيان في حديثه لـ”واس” أن شغفه بالنباتات البرية المحلية قادته إلى فكرة استزراع الديدحان داخل محمية بطريقة تحاكي بيئتها الطبيعية، مبينًا إمكانية زراعة بذور الديدحان في المحميات بعدة أوقات أهمها في فصول الخريف، أو في أواخر الشتاء، أو في أوائل الربيع، وذلك حسب المناخ وكل منطقة، مع مراعاة احتياجها إلى التربة الرطبة وشروط مناخية أخرى تناسب الإنبات والإزهار.
ومن خلال تجربته أشار الثنيان إلى أن أكبر تحدٍّ واجهه هو معرفة خصائص البيئة المناسبة لها، من حيث نوع التربة وكمية الري ودرجات الحرارة، وأن “الديدحان” نبات حساس يحتاج إلى العناية خصوصًا في مراحله الأولى، كاشفًا أن “زهرة الديدحان” تُزهر عادة في نهاية الشتاء ومع بداية الربيع، مؤكدًا أهمية حماية واستدامة النباتات الفطرية والتعامل معها بشكل علمي ومسؤول، وعدم الإضرار بموطنها الطبيعي.




