هيئة المتاحف تعقد لقاءً بعنوان “روايات مسكوكة: إرث السعودية في العملات”

الرياض – واس:
نظّمت هيئة المتاحف لقاءً افتراضيًّا بعنوان “روايات مسكوكة: إرث السعودية في العملات”، ضمن سلسلة اللقاءات الشهرية للهيئة، التي تهدف إلى توفير رؤى قيّمة حول التحديات والإمكانات والفرص المتاحة في قطاع المتاحف، وذلك باستضافة نخبة من المختصين والعاملين في قطاع المتاحف في المملكة العربية السعودية والوطن العربي، لمشاركة تجاربهم ومعارفهم مع الجمهور والمهتمين بالمتاحف.
وأُقيم اللقاء بين المحتوى المعرفي والتجربة البصرية، مسلّطًا الضوء على العملات بوصفها شواهد ثقافية وتاريخية، وعلى دور السينوغرافيا في تحويل المعروضات إلى تجربة تفاعلية متكاملة.
واستُهل اللقاء بحوارٍ مع الدكتور نايف الشرعان، الذي قدّم قراءة معمّقة في شغفه بعالم العملات، متناولًا جذور هذا الاهتمام وأبعاده البحثية، مؤكدًا أن العملات لا تمثل وسيلة تبادل فحسب، بل توثّق تحولات اجتماعية وثقافية عبر العصور، واستعرض الدكتور الشرعان أبرز السرديات التي بُني عليها المعرض، موضحًا رؤيته لما يجب أن يحمله الزائر معه بعد مغادرته من معرفة وتأمل في قيمة هذه القطع ودلالاتها.
وفي المحور الثاني من اللقاء شارك أستديو جاد وغيث رؤيتهما التصميمية للمعرض، متحدثين عن دور السينوغرافيا في تحويل المحتوى العلمي إلى تجربة بصرية ومكانية قادرة على جذب الزائر وإرشاده بسلاسة، كما استعرضا التحديات التي واجهتهما خلال مراحل تصميم وتنفيذ المعرض، وكيف تعاملا معها إبداعيًا وتقنيًا.
ويواصل معرض روايات مسكوكة استمراريته في المتحف الوطني السعودي، كاشفًا للجمهور عن مجموعة نادرة من المسكوكات التاريخية التي تعود إلى عهود الخلافات الإسلامية، وصولًا إلى الدولة السعودية الحديثة، إلى جانب أعمال فنية معاصرة استُلهمت فيها رمزية النقود.
كما يقدّم المعرض تصميمًا سينوغرافيًا أبدعه أستديو جاك بالتعاون مع المصممة فرح فياض، يعيد من خلاله تقديم السياقات التاريخية للعملات ضمن مشاهد معمارية وفنية مبتكرة.
ويأتي تنظيم المعرض ضمن جهود هيئة المتاحف في إبراز الإرث الوطني وصون الذاكرة التاريخية للمملكة، وتأكيد دور المتاحف منصات للتفاعل الثقافي والمعرفي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الوعي الثقافي والانفتاح على التجارب العالمية.




