جائزة العُلا للتصميم تعلن أسماء الفائزين في فئتي تصميم المنتجات وتصميم الأزياء

العُلا – واس :
أعلنت جائزة العُلا للتصميم أسماء الفائزين في فئتي تصميم المنتجات وتصميم الأزياء، وذلك ضمن النسخة الرابعة من حفل الجائزة الذي أُقيم في إطار مهرجان فنون العُلا، بمشاركة نخبة من المصممين والقادة الثقافيين وأفراد المجتمع الإبداعي، في احتفاءٍ بالتصميم المعاصر بوصفه نتاجًا لجوهر المادة والحِرفة، والتفاعل العميق مع المكان.
وأُقيم الحفل في حي الجديدة للفنون، ضمن برنامج ومعرض “تشهد المادة.. الاحتفاء بالتصميم من الداخل”، الذي يقدّم التصميم بصفته ممارسة ثقافية حيّة قائمة على البحث والتجريب، وليس مجرد تعبير شكلي.
وتُعد جائزة العُلا للتصميم إحدى الركائز الأساسية ضمن منظومة التصميم في العُلا التي طوّرتها فنون العُلا، وتهدف إلى تمكين المصممين من التفاعل مع البيئة الثقافية والطبيعية للمحافظة.
وفي نسختها الرابعة، واصلت الجائزة دعوتها للمصممين من مختلف أنحاء العالم، احتفاءً بعام الحِرف اليدوية تحت شعار “براعة يد الإنسان”، مع تسليط الضوء على الحِرف التقليدية، والمهارة الإبداعية، والتفكير القائم على المادة بوصفها عناصر محورية في التصميم المعاصر.
واستقبلت الدعوة المفتوحة مشاركات من 31 جنسية، في مؤشر يعكس تنامي الحضور الدولي للجائزة، وترسيخ مكانة العُلا بوصفها وجهة صاعدة تحظى باهتمام متزايد من مجتمع التصميم العالمي.
وفاز عبدالرحمن المفتاح من دولة قطر بالجائزة في فئة تصميم المنتجات عن مشروعه “صافرة الطيور”، وهو عبارة عن مجموعة من الصافرات الطينية اليدوية المصممة لمحاكاة أصوات الطيور المحلية في محافظة العُلا، حيث صُنعت كل قطعة يدويًا على حدة، وضُبط صوتها بعناية، بما يعكس ارتباط العمل بالحِرفة التقليدية والتنوّع البيئي في المنطقة.
كما فاز ماتيو غوتييه من جمهورية فرنسا بالجائزة في فئة تصميم الأزياء عن مشروعه “نُصُب مصغّرة”، وهو عمل قابل للارتداء مستوحى من مقابر الحجر الرملي المنحوتة في موقع الحجر التاريخي، ويجسّد توازنًا بين الدقة الرقمية والنحت اليدوي، ويعكس العلاقة بين المشهد الطبيعي والجسد والزينة.
وجاء إعلان الفائزين ضمن إطار معرض “تشهد المادة.. الاحتفاء بالتصميم من الداخل”، الذي يضم جائزة العُلا للتصميم، والإقامة الفنية في العُلا – نسخة التصميم، و”العُلا ديزايناثون”، ومدرسة الديرة، التي تشكّل مجتمعة شبكة متكاملة من المبادرات الإبداعية الهادفة إلى تطوير منظومة تصميم قائمة على البحث والإنتاج الثقافي.
وخلال المعرض والجلسات العامة المصاحبة، تفاعل المصممون مع المواد الجوهرية في بيئة العُلا، مثل الطين، والنخيل، والحجر، والمعدن، والمنسوجات، والأصباغ، بوصفها عناصر حيّة تتأثر بالمناخ والعمل والزمن، ليبرز التصميم كممارسة واعية تجاه المكان، منطلقة من المعارف المحلية ومنفتحة على الحوار الإبداعي العالمي.
وقال مدير عام إدارة الفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا حمد الحميدان: “إن جائزة العُلا للتصميم تمثّل منصة إستراتيجية ضمن رؤيتنا طويلة الأمد لجعل العُلا وجهة عالمية للثقافة والتصميم والتبادل الإبداعي، وتسهم في دعم الممارسات القائمة على البحث والمواد، وتعزيز دور التصميم في استدامة الثقافة وتنمية السياحة وصياغة الهوية المستقبلية للمحافظة”.
وتُعرض المشاريع الفائزة، إلى جانب 10 مشاريع متأهلة إلى المراحل النهائية، ضمن معرض “تشهد المادة.. الاحتفاء بالتصميم من الداخل” في مساحة العُلا للتصميم، بما يتيح للزوار فرصة التعرّف على التصميم من خلال التجربة الحسية والتفاعل المباشر مع تفاصيل العمل اليدوي.




