ثقافة

“بيش”.. تحكي موروثها الحي في مهرجان جازان

جيزان – واس :


يفتح ركن محافظة بيش في مهرجان جازان نافذةً حيّة على الموروث الثقافي للمحافظة، مستعرضًا ملامح التراث الزراعي والاجتماعي، وعلاقة الإنسان بأرضه وتفاصيل معيشته القديمة، في تجربة تفاعلية تستعيد روح بيش بوصفها إحدى الحواضر العريقة في المنطقة.
وفي الركن، تتقاطع الأزياء التقليدية وأدوات الحياة اليومية مع الحكايات الشعبية، لتشكّل مشهدًا يعكس تنوّع البيئات بين الساحل والريف، ويمنح الزائر قراءة قريبة لذاكرة المكان الممتدة عبر الأجيال.
ويبرز محمد بن رداس الحدري بوصفه عاشقًا للتراث وراويًا حيًّا لذاكرة بيش، مقدمًا للزوّار شروحات عن الأزياء الشعبية وأنماط الإزار ودلالات اللباس التقليدي، مبيّنًا ارتباطه بالهوية والمكان، ودوره في الحياة اليومية قديمًا.
وتحضر خديجة سويد، إحدى أهالي بيش، بصفتها نموذجًا لامرأة حملت التراث مسؤولية ورسالة، فحافظت على الموروث الشعبي الذي ورثته عن أسرتها، وقدّمته في المهرجان من خلال عرض أدوات الاستخدام اليومي، وأواني الطهي، وأدوات الطحن، إضافةً إلى مقتنيات ارتبطت بعادات الزواج القديمة، من تجهيزات العروس ومستلزماتها، وما يصاحبها من عادات اجتماعية تعكس روح التعاون والترابط الأسري في المجتمع المحلي، لتروي للزوّار تفاصيل حياة المرأة في الماضي ودورها المحوري في إدارة شؤون البيت.
ويمنح هذا الحضور الإنساني ركن بيش بعدًا خاصًا، حيث يتحوّل التراث من معروضاتٍ صامتة إلى حكايات تُروى بالصوت والصورة، في تجربة وجدانية تربط الزائر مباشرةً بجذور المكان وروحه.
وأبدى زوّار الركن إعجابهم بما يقُدّم من سردٍ حيّ، يسهم في تقريب الموروث الثقافي للأجيال الجديدة، وتعزيز قيمة الأركان التراثية بوصفها منصّاتٍ لحفظ الذاكرة وربط الماضي بالحاضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى