ثقافة

“عندما يرشدنا الظل”.. تجربة تراثية توثّق وعي الإنسان مع الطبيعة

العُلا – واس:
تقدّم فعالية “عندما يرشدنا الظل” تجربة ثقافية تراثية للزوّار، وتُسلّط الضوء على الأساليب التي اعتمد عليها أهالي العُلا قديمًا للاستفادة من الظل لتنظيم شؤون حياتهم اليومية، وفي مقدّمتها الزراعة وإدارة موارد المياه في الواحة.
وتأخذ الفعالية الزوّار إلى البلدة القديمة، حيث تقف الساعة الشمسية “الطنطورة” شاهدًا تاريخيًا على وعي الإنسان بعلاقته المتوازنة مع الطبيعة، إذ لم يكن الظل مجرّد انعكاس لحركة الشمس، بل أداة نافعة أسهمت في تخفيف درجات الحرارة، ووسيلة اعتمد عليها الأهالي لتحديد دخول المواسم الزراعية، وتنظيم توزيع المياه بين المزارع، وضبط إيقاع الحياة اليومية.
ويُعدّ الظل من أوائل الوسائل التي استخدمها الإنسان لتقدير ساعات النهار ومعرفة الاتجاهات، بما يعكس إدراكًا مبكرًا لقوانين الطبيعة وتسخيرها في خدمة الحياة، وقد ورد ذكر الظل ودلالاته في عددٍ من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، تأكيدًا لمكانته بوصفه آيةً كونية ودليلًا على تعاقب الزمن وتنظيم شؤون الإنسان اليومية.
ويصطحب الراوي المحلي الزوّار في تجربة، يستعرض خلالها حكايات تراثية متوارثة، ويشرح كيفية استخدام أهل العُلا للظل بصفته وسيلة عملية للمعرفة والتنظيم، في مشهد يجمع البساطة والابتكار، ويعكس عمق الموروث الثقافي للمحافظة، ويبرز الطنطورة رمزًا للتناغم بين المعرفة الفطرية والتقاليد الشعبية المتوارثة عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى