فن

“شهقة فرح” تكشف عن قدرات المخرج..وتجلي السينوغرافيا

 الدمام- سويفت نيوز:

ASN_0245 _MG_7690

_MG_7690ضمن فعاليات مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة، قدم استديو الممثل بالدمام مسرحية “شهقة ..فرح”، على مسرح “إثراء” في موقع برنامج أرامكو السعودية للأثراء المعرفي.

المسرحية من إخراج محمد الحلال وتأليف عبدالباقي بخيت وتمثيل عبدالباقي البخيت، معتز العبدالله، ناصر الظافر، حسين اليوسف ومسبح المسبح وسينوغرافيا وهيب ردمان بمشاركة من الطفل ماجد الحلال، ومجموعة من المجاميع.

“شهقة فرح” شظايا ذكريات ..شظايا أحلام التضحية العرجاء والحياة على المرافىء والحياة الفوضى وزيارة الموت دون رجوع الأحبة.. نعيش الفوضى ،البعض يقول منظمة والبعض يقول عبثية والحرب تسبق شروق شمس يوم جديد تحول ذلك الرجل الذي يعشق البحر ويبحث عن اللؤلؤ إلى وحش يقطع الرؤوس  وكأنه يمتلك الحقيقة تسبق الحروب شروق الشمس ولا تنتهي بغروب الشمس.

المخرج يهتم بأن يبقى الجمهور مشدود من البداية حتى النهاية رغم قلة وضعف الإمكانيات فهو يعشق التحدي ولربما كان التحدي قبول نص مشفر.. نص برائحة البحر وذكريات ومسئولية نقل تراث للأجيال القادمة.

استطاع المخرج محمد الحلال أن يسيطر على رتم العرض وأن يحرك المجاميع كيفما يشاء دون تمرد من أحد، أستطاع أن يخرج كل طاقات وقدرات الممثلين خاصة معتز العبدالله الذي أبدع ربما أنه لم يرض عن نفسه وناصر الظافر ضخم الجسم خفيف الحركة كريشة تطير في الهواء حسين اليوسف لا يرضى أن يكون عاديا أو يكرر الشخصية، من غرف السفين مرعب ومشدود بالنسبة للجمهور، وكان الطفل ماجد الحلال وهو يخرج آخر المسرحية أمل ينبأنا لا نعيش على ذكريات وأننا نحب الفرح والبهجة ونحن من يعطيه الآخرين ولا نستورده مع طعام أو كماليات الحياة وتاريخنا يشهد بذلك ولربما الوضع في الوقت الراهن هو مؤقت.

الجلسة النقدية

  عقدت الجلسة النقدية  بقاعة عبد الله الشيخ بإدارة المسرحي عبدالرحمن بودي وحضور المخرج محمد الحلال والناقد مالك القلاف.

 مالك القلاف تحدث عن العرض  قائلا: ذهبنا لنرى مخرج متميز وكبير مثل محمد الحلال يلعب على كل أدوات المسرح وخاصة السينوغرافيا والتشكيلات الضوئية والحركة الجسدية القوية المتصاعدة للممثل وكذلك الديكور، بإختصار المخرج محمد الحلال يمتلك عنصر المفاجأة من السينوغرافيا إلى الديكور إلى الممثل إلى النص.

لربما كان في العرض حلقة ضعيفة تمثلت في بعض الممثلين فلم يكونوا في مستوى النص رغم أني مؤمن بقدرات الممثلين وقد رأيتهم في عروض سابقة كانوا أكثر حركة وإثارة وحماس، بالإضافة الي  اختفاء الإضاءة في بعض المشاهد.

فيما قال الدكتور الناقد علي حيدر من الكويت: استطاع المخرج أن يتعامل مع نص صعب فقد وضع المخرج جميع امكانياته الإخراجية على الخشبة فكانت السينوغرافيا رائعة مزجها بالإضاءة ومستويات ضمن المسرح من خلال حركة الممثلين وإنسجامهم مع بعض.

على مستوى النص فقد أوحى لي أن هناك بعض المواقف أو المشاهد التي بينت ماهية الإنسان في الكون إضافة الى جلد الانسان للذات وهذا ما يندرج تحت ما يسمى مسرح اللامعقول خصوصا أننا وجدنا هذا الشيء من خلال عملية التكرار وفي مشهد نهاية المسرحية حين سمعنا صوت القطار أو القافلة تسير.
وأضاف  حيدر علي: أتمنى أن تستمر هذه المهرجانات التي تفجر الطاقات الشبابية من خلال إبراز مواهبهم وخبراتهم المسرحية.

فيما قال المخرج سالم با حميش أن مسرحية “شهقة فرح” عمل مركز  يحمل دلالات انسانية عميقة أبدع فيها المخرج محمد الحلال لكن كانت الإطالة قاتلة للحظات، كان الجهد واضح للممثلين المخضرمين والشباب فيما السينوغرافيا جميلة من ناحية الديكور وأخفقت من ناحية الإضاءة بدليل إخفاء ملامح الكثير منهم ويقى العمل جميل وله قمية فنية محلية عالية، وهو ليس بغريب على مخرج على مستوى محمد الحلال الذي دائما ما يفاجئك بعمل إبداعي مختلف عن الأعمال السابقة وهي ميزة من ميزات المخرج المتكن الناجح والذي لا يرضى أن يكون عاديا وخاصة في مناسبات مثل مهرجان الدمام المسرحي.

ثم كان دور المخرج محمد الحلال في الرد على بعض الاستفسارات والملاحظات أكد الحلال أننا كمسرحيين نحاول أن نصنع من لا شيء شيء يعجب الجمهور الكبير الحاضر ولكن علينا أن نعترض أن ضعف الإمكانيات والوقت الضيق لاستلام المسرح لعمل البروفات والظروف التي يعيشها المسرحي الغير محترف كل ذلك يسبب بعض الأحيان قصور في العرض وليس هذا تبرير بقدر ما هو حقيقة وواقع.

وفي رده على اتهام أن العرض نخبوي أكد الحلال بالعكس أنا دائما أطرح وأناقش من خلال النصوص كل القضايا الاجتماعية والفكرية والفلسفية ويكون بين المممثلين هناك الغني والفقير والشاعر والمفكر والمسكين فأنا مخرج ويهمني أن يكون في أعمال كل فئات المجتمع وليس فئة على حساب أخرى.

وعن العمل كان العمل يحمل مجموعة من الرسائل وأهم الرسائل أننا نخلق الفرحة بل نصدرها للآخرين وقد بدأت بموسيقى  كلها فرحة وكان الختام بأننا موسيقى تدخل الفرح إلى مسامع وقلوب والآخرين ولسنا أصحاب قتل وحرب ودمار كما يحاول الآخر أن يصورنا ويصور حاضرتنا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى