“القبرة المتوجة”.. طائر صحراوي يبرز تنوع الحياة الفطرية في الحدود الشمالية

عرعر – واس :
تُعد القبرة المتوجة من الطيور البرية التي تشاهد في عدد من المواقع المفتوحة بمنطقة الحدود الشمالية، حيث يلفت حضورها في السهول والأراضي الرملية والحصوية الأنظار بما تتميز به من مظهر فريد وسلوك يتكيف مع البيئات الصحراوية، في مشهد يعكس غنى المنطقة بتنوعها الحيوي وأهميتها بوصفها موطنًا للعديد من أنواع الطيور البرية والمهاجرة.
وأوضح عضو جمعية أمان البيئية بالحدود الشمالية عدنان خليفة أن القبرة المتوجة تُعد من الطيور الشائعة في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية، وتتميز بعُرفٍ بارز أعلى الرأس يمكنها رفعه أو خفضه بحسب حالتها، إلى جانب ريشها ذي اللون الرملي الذي يمنحها قدرة عالية على التمويه والاندماج مع طبيعة الأرض؛ مما يساعدها على تجنب المفترسات.
وبيّن أن هذا الطائر ينتمي إلى فصيلة القبرات، ويعتمد في غذائه على البذور والحبوب والحشرات الصغيرة، الأمر الذي يجعله عنصرًا مهمًّا في التوازن البيئي، من خلال الإسهام في الحد من بعض الآفات الحشرية، فضلًا عن دوره في نشر بذور النباتات البرية.
وأشار إلى أن القبرة المتوجة تُعرف بصوتها العذب وسلوكها المميز خلال موسم التكاثر، وتبني أعشاشها مباشرة على الأرض بين الأعشاب والشجيرات المنخفضة، مستفيدة من ألوانها المتناسقة مع البيئة المحيطة لتوفير الحماية لصغارها.
وأكد عدنان خليفة أن منطقة الحدود الشمالية تُوفر موائل طبيعية مناسبة لهذا النوع من الطيور بفضل اتساع البراري وتنوع الغطاء النباتي الموسمي بعد هطول الأمطار، داعيًا إلى المحافظة على الموائل الطبيعية، والحد من الممارسات التي قد تؤثر في الحياة الفطرية، بما يسهم في حماية التنوع الحيوي واستدامة النظم البيئية، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في المحافظة على البيئة وتنمية مواردها الطبيعية.