أخبار دولية

 للتصدي لفيروس كورونا: إجلاء أكثر من 3800 مواطنًا بحرينياً و1.7% فقط من الحالات المؤكدة للعمالة الوافدة من حاملي تصريح العمل المرن

 

البحرين – جمال الياقوت:

أكدت الدكتورة الشيخة رنا بنت عيسى آل خليفة وكيل وزارة الخارجية بمملكة البحرين أن الوزارة مستمرة في دعم الجهود الوطنية للتصدي لفيروس كورونا وتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية بالتعاون مع مختلف الجهات لمكافحة الفيروس بما يحفظ صحة وسلامة الجميع، مشيرة سعادتها إلى أن وزارة الخارجية وفي إطار خطة الإجلاء قامت بالتنسيق مع بعثاتها الدبلوماسية الخارجية للتواصل مع كافة المواطنين المتواجدين خارج البحرين لترتيب رحلات الإجلاء لهم وضمان عودتهم إلى المملكة.

ونوهت وكيل وزارة الخارجية بمملكة البحرين بأن الوزارة بدأت بإجلاء المواطنين بالتنسيق والتعاون مع وزارة الصحة والفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد 19) بما يتناسب مع الاستعدادات الطبية في البحرين ووفق المعايير المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، حيث تم إجلاء أكثر من 3800 مواطنًا بحرينيًا من مختلف الدول، وترتيب عودتهم من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة  ودولة الكويت وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية وروسيا الإتحادية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية وإيران، مشيرةً إلى أن الدول الكبيرة في مساحتها تتطلب جهودًا مضاعفة لجمع المواطنين من مختلف مناطقها وما زال العمل مستمرًا لعودة جميع المواطنين الراغبين بالعودة إلى أرض الوطن بحلول منتصف شهر مايو القادم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا (COVID-19) مساء اليوم في مركز ولي العهد للتدريب والبحوث الطبية بالمستشفى العسكري لعرض مستجدات الفيروس ومختلف الأمور ذات العلاقة.

وأوضحت الدكتورة الشيخة رنا آل خليفة بأن وزارة الخارجية بمملكة البحرين قامت في الشهور الماضية باتخاذ العديد من الإجراءات للتواصل مع المواطنين في الخارج للتأكد من سلامتهم مع الإعلان عن انتشار فيروس كورونا عالميًا، حيث تم رفع الطاقة الاستيعابية لمكتب العمليات لاستقبال المكالمات على مدار الساعة وتسجيل بيانات كافة المواطنين الذين تواصلوا مع وزارة الخارجية أو بعثات المملكة الدبلوماسية والقنصلية في الخارج، وتم تحديث معلومات المتواجدين في الخارج والراغبين بالعودة إلى البحرين بشكل يومي وتزويد الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا بالمعلومات اللازمة، إضافة إلى تسهيل حجوزات المئات من المواطنين الراغبين بالعودة وترتيب السكن لهم.

ولفتت وكيل وزارة الخارجية إلى أن الوزارة قامت بالتواصل مع البعثات المعتمدة لدى المملكة واطلاعهم على الخطط والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة لمكافحة فيروس كورونا بما يحفظ صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، حيث قامت الوزارة بترجمة كافة الإرشادات والتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية بعدة لغات للتوعية بطرق الوقاية من الفيروس كالإنجليزية والهندية والأوردو والفلبينية والبنغالية، مؤكدةً بأن كافة الجهود ستستمر حتى إعادة آخر مواطن يرغب بالعودة إلى الوطن في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم فالمواطن هو أغلى ما نملك.

وفي السياق ذاته، كشفت وكيل وزارة الخارجية أن التنسيق مستمر مع الجهات المعنية بمملكة البحرين لتسهيل جلب بعض المنتجات الطبية والغذائية من الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز المخزون الطبي والغذائي لمملكة البحرين خلال هذه المرحلة.

من جانبه أكد السيد أسامة العبسي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل بمملكة البحرين أنه تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء أعلنت الهيئة مطلع أبريل الجاري عن وقف رسوم العمل الشهرية ورسوم إصدار وتجديد تصاريح العمل لمدة ثلاثة أشهر بدءًا من 1 أبريل 2020، حيث أتت هذه التوجيهات دعمًا لدور القطاع الخاص كمحرك للاقتصاد، وخاصة المؤسسات البحرينية الصغيرة والمتوسطة.

وأشار العبسي إلى أنه تماشيًا مع الجهود الوطنية المبذولة للحد من انتشار الفيروس، ومراعاة للظروف الإنسانية للعمالة الوافدة، أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل أيضًا عن إطلاق فترة سماح لتصحيح أوضاع العمالة الوافدة بمختلف فئاتها ممن يحملون تصريحًا مرنًا، والذين يعملون لدى صاحب عمل (فئة التوظيف)، والملتحقين (عائلة عامل وافد)، وخدم المنازل، وذلك من 1 أبريل الجاري لغاية 31 ديسمبر 2020، موضحًا أنه تم تصحيح وضع 13284 وافدًا خلال الفترة من 1 أبريل إلى 26 أبريل، وبالتالي انخفض اجمالي العمالة غير النظامية في البحرين برغم وجود تسريحات من العمل.

وبين العبسي أن عدد الحالات المؤكدة للعمالة الوافدة بلغ 1909 حالة حتى تاريخ 26 أبريل الجاري، منها 95.5% يعملون لدى صاحب عمل، و 1.7% فقط من حاملي تصريح العمل المرن، وتتوزع النسبة الباقية على تأشيرة زيارة، ملتحقين، وخدم منازل، كما أن نسبة العمالة القانونية من الحالات القائمة تبلغ 89%، بينما تبلغ نسبة العمالة المخالفة 9%، ونسبة الوافدين على تأشيرة زيارة 2%.

وأكد العبسي أنه تم التنسيق مع أصحاب الأعمال لتوفير مباني للحجر الصحي الاحترازي للعمال التابعين لهم، حيث قاموا مشكورين بتوفير 59% من مجموع المباني المخصصة للحجر وتأوي 7046 عاملًا، مع توفير الوجبات الغذائية والرعاية للعمال بمتابعة وإشراف هيئة تنظيم سوق العمل، في حين أن 42% من المباني المخصصة للحجر الصحي الاحترازي للعمالة الوافدة هي مساكن حرة يستأجرها العاملون، ويقطنها 2739 عاملًا، وتتكفل الدولة بتوفير الوجبات الغذائية والدواء والرعاية للقاطنين فيها، حيث وفرت 23,500 وجبة خلال الأيام الخمسة الماضية، موضحًا أنه منذ شهر فبراير أرسلت الهيئة 1,719,206 رسالة توعوية نصية للعمالة الوافدة، وشاهد 577,000 شخصًا البيانات التوعوية على صفحتها عبر الفيسبوك.

ولفت العبسي إلى أنه تم وضع خطة عمل متكاملة بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الصحة وذلك عند رصد أية حالة قائمة بين العمالة الوافدة إذ يتم تحديد أسماء المخالطين وأماكن سكنهم، والتأكد من المبنى السكني الذي يقطنون فيع إن كان يتبع صاحب العمل أو سكنًا حرًا، حيث يتم توفير الوجبات لقاطني السكن الحر بشكل مستعجل، كما يباشر الفريق الميداني زيارة مباني السكن الحر للوقوف على التفاصيل الميدانية، ويتم التواصل مع الشركات للحصول على البيانات الدقيقة للعاملين فيها واشعارهم بموعد الفحص المختبري للمخالطين والتأكيد على ضرورة الالتزام بنقل المخالطين حسب الموعد.

من جهته أكد الدكتور وليد المانع وكيل وزارة الصحة أن الوزارة تواصل جهودها وخططها الاستباقية الاحترازية للحفاظ على صحة وسلامة الجميع، وأن العمل مستمر وفق منهجيات ومسارات العمل المحددة بما يسهم في التصدي للفيروس.

وحول نسبة الفحوصات المختبرية أشار المانع إلى أن النسبة التي تقوم بها أي دولة تكون بقياس نصيب الفرد والتي تعد من المقاييس التي تقيّم الجهود المبذولة من قبل الدول، إلى جانب معيار آخر أضافته منظمة الصحة العالمية وهو عشر حالات سلبية لكل حالة إيجابية مؤكدة، منوها بأن هذا المعيار يوضح الجهود التي تبذلها الدول في مجال الفحص وخاصة إن كانت النسبة أقل من 9%، وأن مملكة البحرين استطاعت أن تحقق ما نسبته 2% على هذا المعيار، وهو مؤشر يعكس ما قامت به المملكة من جهود في سبيل التصدي للفيروس.

ولفت المانع إلى أن وزارة الصحة أعلنت في وقت سابق عن إحالة المواطنين من مراكز الحجر الصحي الاحترازي إلى الحجر المنزلي وفق الضوابط المنصوص عليها في قرار سعادة وزيرة الصحة، حيث أن هؤلاء المواطنين الذين تم تحويلهم للحجر المنزلي هم من المواطنين العائدين من الخارج والذين يتم إحالتهم إلى مراكز الحجر الصحي الاحترازي لمدة أسبوعين وفق نتائج الفحوصات المختبرية.

وأضاف وكيل وزارة الصحة أن الوزارة تطبق الحجر المنزلي أيضاً على المواطنين المخالطين للحالات القائمة لمدة أسبوعين وعلى الحالات المتعافية لمدة 4 أسابيع حتى التأكد من خلوهم الكامل من الفيروس عبر متابعتهم وإجراء الفحوصات المختبرية اللازمة لهم أثناء فترة الحجر، مشددًا على أهمية التزام كافة المواطنين بالإجراءات والتعليمات التي تم تسليمها لهم عند التوقيع على إقرار الحجر المنزلي وذلك حرصاً على سلامتهم وسلامة الجميع.

وحول الطاقة الاستيعابية والإشغال للفحص والحجر والعزل والعلاج أوضح المانع أن الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج تبلغ  2473  الإشغال منها 1506 سريرًا فقط، كما تبلغ الطاقة الاستيعابية في مراكز القطاع الخاص 136والإشغال الحالي 50 سريرًا، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمراكز الحجر الصحي الاحترازي 1673 يبلغ الإشغال منها 902، وفي مراكز القطاع الخاص تبلغ الطاقة الاستيعابية 801 والإشغال منها يبلغ 20 سريرًا.

وأكد وكيل وزارة الصحة على أهمية الالتزام في شهر رمضان بكافة الإجراءات والقرارات الصادرة مؤخرا حفاظا على صحة وسلامة الجميع، فالوعي المجتمعي سلوك يجب المواصلة عليه في شهر رمضان المبارك، مع مراعاة الاستمرار في التقيد بتدابير التباعد الاجتماعي والإجراءات الصحية حفاظا على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جانب آخر أشاد المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري وعضو الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا بكافة الملتزمين بالقرارات والإجراءات الاحترازية في شهر رمضان المبارك، متمنيا أن يواصل الجميع الالتزام واستشعار المسؤولية التي يقومون بها للوطن.

وأكد القحطاني أن القرارات والإجراءات الاحترازية والتزام المواطنين والمقيمين بها أسهمت في مواصلة المملكة بالتعامل المهني لمواجهة الفيروس للوصول للأهداف المرجوة، حيث أثبتت المملكة تعاملها المميز للتصدي للفيروس منذ تسجيل أول 100 حالة مقارنة بالدول الأخرى، كما أن نتائج المملكة في مؤشر تسجيل الحالات منذ تسجيل أول 100 حالة قائمة أفضل بكثير من الدول الأخرى التي أظهرت تصاعدًا واضحًا في عدد الحالات القائمة مما يؤكد أن البحرين تتجه نحو تسطيح المنحنى الخاص بالفيروس، مشددا على ضرورة الالتزام بالقرارات والإجراءات حتى يتم تجاوز تحدي فيروس كورونا.

وحول الملتقى الإلكتروني الدولي لفيروس الكورونا (كوفيد 19) أوضح القحطاني أنه يأتي في إطار مبادرات مملكة البحرين لتوثيق التعاون الإقليمي والدولي وتعزيز الجهود المبذولة والمستمرة للتصدي لهذا الفيروس وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين مختلف الدول بما أسهم في تعميم النجاحات المتحققة والحد من تحدي الفيروس، حيث تم استعراض تجربة مملكة البحرين وجهودها المبذولة لمكافحة الفيروس والاطلاع على تجارب الدول الأخرى ومناقشة التجارب الدولية بمشاركة ما يزيد عن 600 مشارك من مختلف الدول إلى جانب الخبراء اختصاصيي الرعاية الصحية، وتم الوقوف على عدد من التوصيات بما سيسهم في تعزيز القدرات الميدانية في مواجهة هذه الجائحة.

من جهة أخرى أكدت الدكتورة جميلة السلمان استشارية الأمراض المعدية والأمراض الباطنية بمجمع السلمانية الطبي على مواصلة الجهود للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) والاستمرار في ضمان تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية وفق أعلى المستويات وتكثيفها بما يسهم في حفظ صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

واستعرضت الدكتورة السلمان الوضع الصحي للحالات القائمة لفيروس كورونا، حيث أوضحت أن عدد الحالات القائمة وصل إلى 1556 حالة قائمة جميعها مستقرة باستثناء حالتين تحت العناية وبلغت نسبة الحالات القائمة التي لديها أعراض 16.8%، ونسبة الحالات القائمة التي تتلقى العلاج والدواء هو 1.2%، في حين تعافت 1246 حالة وخرجت من مراكز العزل والعلاج.

وحول إمكانية الصيام للحالات القائمة في شهر رمضان أشارت السلمان إلى أنه وبحسب منظمة الصحة العالمية، لم تجرى دراسات حتى الآن لمعرفة ارتباط الحالات القائمة بالصيام، لكنها أكدت أن بإمكان الأصحاء الصوم، ولكن ينصح الحالات القائمة لكوفيد-19 بالتشاور مع أطبائهم حول إمكانية الصيام، حيث أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى التغذية الصحية السليمة خلال فترة الصيام، وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول الأغذية الطازجة غير المعالجة.

ونوهت السلمان بأهمية تجنب التجمعات العائلية  بما يسهم في الحد من انتشار الفيروس والوقاية منه، مشددة على ضرورة اتباع الإرشادات التوعوية الصادرة في هذا الشأن والمتمثلة في الاستمرار بالالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون جيداً بشكل دوري، مع الحرص على استخدام معقم اليدين، وتنظيف الأسطح والأشياء التي يتم استخدامها بشكل متكرر وتعقيمها جيداً بصورة دورية، وتغطية الفم عند السعال، والتخلص من المناديل المستخدمة بالطريقة الصحيحة، وتجنب لمس أي شخص يعاني من الحمى أو السعال، وفي حال ظهور لأعراض على أي شخص عليه الاتصال على 444 واتباع التعليمات التي سوف تعطى إليه، كما ونجدد تذكيرنا بأهمية ارتداء كمامات الوجه الطبية أو القطنية منها يعد إجراءً وقائيًا، ويسهم في الوقاية من الفيروس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى