أمانة الرياض تعلن تأهيل وإعادة فتح مجرى وادي السلي الممتد من شمال إلى جنوب العاصمة بطول 110 كم بعد عقود من انقطاع جريانه

الرياض – واس :
أعلنت أمانة منطقة الرياض اكتمال أعمال تأهيل وفتح المجرى الرئيس لوادي السلي الممتد من شمال مدينة الرياض حتى جنوبها بطول 110 كم، كأحد أهم مشاريع التأهيل البيئي في العاصمة، لإعادة إحيائه، بعد عقود من انقطاع جريانه، وضمان جريانه دون عوائق وربطه بشبكات تصريف مياه السيول والأمطار في المدينة، بهدف توظيف الوادي ضمن العناصر البيئية والحضرية الفاعلة في المدينة، إسهامًا في تعزيز الاستدامة البيئية، وتحسين جودة الحياة.
وتضمّن المشروع أعمال تأهيل معقّدة لإعادة مجرى وادي السلي لمساره الطبيعي، إلى جانب 21 رافدًا متفرعة من الوادي، مستوعبًا ما يصل إلى 40% من مياه الأمطار والسيول في مدينة الرياض.
ونفذت الأمانة خلال الفترة الماضية أعمال تطوير البنية التحتية والبيئية والحضـرية بدءًا من بنبان شمالًا مرورًا بحي الرمال شرقًا حتى مصبه في منطقة هيت جنوبًا، شملت إزالة المكوّنات المتداخلة في مجرى الوادي لضمان سلامة السكان، وأعمال إزالة بكميات تجاوزت مليونًا وخمسين ألف متر مكعب، وأعمال حفر بكمية تجاوزت 44.5 مليون متر مكعب، إلى جانب تنفيذ الحماية الحجرية بكميات 920 ألف متر مكعب، وأعمال الخرسانة بكمية بلغت 479 ألف متر مكعب، وتكسية الجدران الاستنادية بمساحة 42 ألف متر مربع، لفتح مساره الرئيس؛ بما يعزز دوره ممرًّا طبيعيًّا رئيسًا في تنظيم حركة المياه داخل المدينة، والحد من مخاطر الأمطار والسيول.
ويستهدف المشـروع تعزيز كفاءة شبكات تصـريف مياه السيول والأمطار في شرق وشمال شرق العاصمة الرياض، من خلال ربط وادي السلي بشبكة تصـريف مياه الأمطار عبر تنفيذ شبكة متكاملة من العبارات والمنشآت المائية والحلول الهندسية؛ بما يسهم في تحسين كفاءة تصـريف مياه الأمطار، وتعزيز جاهزية المدينة للتعامل مع الحالات المطرية، والحد من مخاطر تجمعات المياه والسيول، حيث يُعد الوادي أحد المصبات الطبيعية الرئيسة في مدينة الرياض، ويستقبل مياه الأمطار والسيول القادمة من مساحة 2400 كم مربع في 75 حيًا بمدينة الرياض، إضافة إلى المشـروعات النوعية الواقعة في محيطه.
ويأتي مشـروع وادي السلي امتدادًا لمستهدفات أمانة منطقة الرياض في تحقيق الاستدامة البيئية، وانسجامًا مع رؤيتها في أن تكون أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة، وتعزز مكانة العاصمة بصفتها مدينةً حضريةً متكاملة.