الأمين العام لمجلس التعاون: ملتقى حوار الأمن والتاريخ يجسد أهمية كبرى لتعزيز الخبرات الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية

الرياض – واس:
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن ملتقى حوار الأمن والتاريخ يجسد أهمية كبرى لتعزيز الرؤى المستقبلية حول الأمن والتنمية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ملتقى حوار الأمن والتاريخ تحت عنوان “تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء”، بتنظيم من وزارة الداخلية اليوم في الرياض، الذي يجمع القيادات والمسؤولين والخبراء والأكاديميين لقراءة التجارب التاريخية واستشراف التحولات المستقبلية في مجالات الأمن والتنمية بمشاركة أكثر من 160 متحدثًا من داخل المملكة وخارجها.
وأوضح معاليه أن الأمن كان حاضرًا منذ البدايات الأولى لمسيرة مجلس التعاون، ووصل إلى مرحلة متقدمة من التكامل والجاهزية الأمنية المشتركة، مؤكدًا معاليه أن قوة المنظومة الخليجية تنبع من قوة دولها وقدرتها على العمل معًا عند مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار معاليه إلى أن تطور طبيعة الجريمة والتهديدات العابرة للحدود يتطلب الانتقال من التعامل مع الجريمة بعد وقوعها إلى استباقها وتفكيك شبكاتها وتجفيف مواردها، مستعرضًا ما حققته منظومة العمل الخليجي من تقدم في مجالات مكافحة المخدرات وجرائم غسل الأموال، إلى جانب الانتهاء من إعداد مشروع الإستراتيجية الخليجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وجرائم الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة يمثلان فرصة كبيرة لتطوير العمل الأمني، وفي الوقت ذاته تفرض تحديات جديدة نتيجة استغلالها في أنماط متطورة من الجريمة، وأن دول المجلس تعمل على بناء قدراتها بما يمكنها من استشراف جريمة المستقبل ومواجهتها بأدوات المستقبل، مع بقاء حماية الإنسان والأسرة والمجتمع في صميم العمل الأمني، وأهمية الجاهزية العملياتية المشتركة، وما تمثله التمارين التعبوية الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها تمرين “أمن الخليج العربي”، من ترجمة عملية للتكامل بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس، ورفع مستوى التنسيق والاستجابة والتعامل مع السيناريوهات الأمنية المتغيرة.
وأفاد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن التجارب الناجحة في دول المجلس تمثل رصيدًا خليجيًا مشتركًا يمكن تبادل خبراته والبناء عليه، مؤكدًا أن العلاقة بين الأمن والتنمية أصبحت أكثر ترابطًا في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها دول المجلس، وأن الأمن لا يقف على هامش التنمية؛ بل يحمي مسيرتها ويحفظ مكتسباتها، والتقنية تمنحه اليوم قدرة أكبر على استباق الخطر وحماية الإنسان.