ثقافة

من الكتاتيب إلى المدارس.. رواية شفوية توثق بدايات التعليم النظامي في المملكة

الرياض – واس :


نشرت دارة الملك عبدالعزيز، ضمن سلسلة “رجالات الملك عبدالعزيز”، رواية شفوية لعبدالله بن إبراهيم السليم، توثق جانبًا من بدايات التعليم النظامي في المملكة، والتحول من الكتاتيب ومحدودية أعداد من يجيدون القراءة والكتابة إلى تنظيم التعليم، وانتشار المدارس في عدد من مدن المملكة في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-.
ويروي السليم أن التعليم في تلك المرحلة كان يعتمد بصورة رئيسة على الكتاتيب التي كان عددها يتراوح بين ثلاثة وأربعة في المدن الصغيرة، ويصل إلى نحو ستة في المدن الكبيرة، في حين كانت بعض القرى تخلو ممن يجيدون القراءة والكتابة، واصفًا التحول الذي بدأ مع استتباب الأمن واتجاه الملك عبدالعزيز -رحمه الله- إلى تنظيم شؤون الدولة، حيث حظي التعليم بعنايته بوصفه أحد المرتكزات الرئيسة لبناء الدولة وتنمية المجتمع، لتبدأ خطوات تنظيمية أسهمت في الانتقال بالتعليم من الجهود المحدودة والمتفرقة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا واتساعًا.
واستذكر قرار مجلس الشورى، بتوجيه من الملك عبدالعزيز، بفتح تسع مدارس في عدد من المدن، من بينها الرياض ومكة المكرمة وجدة وعنيزة وبريدة والأحساء، كبداية مرحلة جديدة في مسيرة التعليم اتسمت بالتنظيم والتوسع في إنشاء المدارس، وترسيخ التعليم النظامي في المملكة.
وتكتسب الرواية أهمية خاصة لكون السليم أحد شهود هذه المرحلة والمشاركين فيها؛ إذ يُعد عبدالله بن إبراهيم السليم من أبناء القصيم، وأحد رجالات الملك عبدالعزيز ممن التحقوا بخدمته، ومن أبرز أساتذة الجيل الذي عاصر نشأة المدارس النظامية، وتولى إدارة أول مدرسة نظامية في الرياض.
يأتي ذلك، ضمن جهود دارة الملك عبدالعزيز في توثيق التاريخ الشفوي، ونشر شهادات رجالات الملك عبدالعزيز والمعاصرين لمراحل بناء الدولة، وحفظها وإتاحتها للباحثين والمستفيدين عبر خدمات الدارة، بما يسهم في إثراء مصادر التاريخ الوطني، وحفظ ذاكرته، ونقلها إلى الأجيال.
ويمكن للمهتمين والراغبين في الاطلاع على حلقات سلسلة “رجالات الملك عبدالعزيز” زيارة القناة الرسمية لدارة الملك عبدالعزيز على منصة يوتيوب: https://youtube.com/playlist?list=PLTXtvRI2_U4Gh3zM56pgIFTQJ5TU7sVcR&si=wkW7fLtma-Vgdfr6.

زر الذهاب إلى الأعلى