سيارات

الشركات الآسيوية تستحوذ على 86% من سوق السيارات الهجينة في أمريكا

ميشيغان – سويفت نيوز:

سيطرت 3 شركات آسيوية فقط على غالبية سوق السيارات الهجينة في الولايات المتحدة، أحد أسرع قطاعات السيارات نمواً، في وقت تواصل فيه هذه الفئة جذب المستهلكين الباحثين عن خفض تكاليف الوقود دون التخلي عن سهولة استخدام السيارات التقليدية.

وقفزت مبيعات السيارات الهجينة خلال النصف الأول من 2026 بنحو 20% على أساس سنوي لتسجل حصة سوقية قياسية بلغت 15.4%، وفق بيانات مركز أبحاث السيارات (CAR)، وهو ما يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف حصة السيارات الكهربائية بالكامل.

وأكدت الرئيسة التنفيذية للمركز إليزابيث كرير أن السيارات الهجينة تمثل مصدر النمو الوحيد تقريباً في السوق حالياً، بينما فقدت جميع أنظمة الدفع الأخرى حصصاً سوقية منذ بداية العام.

واستفادت من هذا التحول شركات تويوتا وهيونداي موتور غروب وهوندا، التي تسيطر مجتمعة على 86% من سوق السيارات الهجينة الأميركية، بحسب شركة Baum & Associates المتخصصة في تحليل أسواق السيارات. ويعود ذلك إلى محدودية عدد الشركات التي استثمرت مبكراً وبكثافة في هذه التكنولوجيا.

وتصدرت تويوتا السوق بعدما باعت أكثر من 600 ألف سيارة هجينة خلال النصف الأول من العام عبر علامتيها “تويوتا” و”لكزس”، لتستحوذ وحدها على نحو نصف السوق. وساعد هذا الأداء الشركة اليابانية على تقليص الفجوة مع جنرال موتورز، أكبر بائع سيارات في الولايات المتحدة، والتي راهنت بصورة أكبر على السيارات الكهربائية ولا تطرح سوى طراز هجين واحد في السوق الأميركية هو “كورفيت إي راي”.

وتقدمت هيونداي موتور غروب، المالكة لعلامات هيونداي وجينيسيس وكيا، بفارق طفيف على هوندا خلال الفترة نفسها، بعدما وسعت طرح أنظمة الدفع الهجينة لتشمل مجموعة واسعة من سياراتها، بما في ذلك السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة.

في المقابل، حافظت هوندا على مكانتها كثاني أكبر علامة تجارية في مبيعات السيارات الهجينة خلف تويوتا، إذ تمثل السيارات الهجينة 31% من مبيعات الشركة في الولايات المتحدة، كما سجلت مستوى قياسياً لمبيعات هذه الفئة خلال النصف الأول من 2026.

عززت أسعار الوقود المرتفعة وتوسع الخيارات المتاحة واستمرار مخاوف المستهلكين بشأن مدى السيارات الكهربائية والبنية التحتية للشحن، جاذبية السيارات الهجينة لدى المشترين الأميركيين.

ورغم أن السيارات الهجينة كانت تاريخياً أعلى سعراً من نظيراتها العاملة بالبنزين بسبب تعقيد منظومة الدفع، فإن المستهلكين باتوا قادرين على توفير ما بين 30% و50% من تكاليف الوقود، مع إمكانية استرداد فارق السعر خلال عامين إلى ثلاثة أعوام فقط.

وأوضحت كرير أن ظروف السوق عند إطلاق هذه التقنية كانت مختلفة تماماً، إذ كانت أسعار الوقود أقل، بينما تركزت الطرازات الهجينة الأولى في السيارات الصغيرة في وقت اتجه فيه الأميركيون بصورة متزايدة نحو سيارات الدفع الرباعي والشاحنات.

بدأت قصة السيارات الهجينة في الولايات المتحدة مع إطلاق هوندا لطراز “إنسايت” عام 1999، قبل أن تلحق بها تويوتا عبر “بريوس” في عام 2000. وسرعان ما استحوذت تويوتا على نحو 75% من السوق في منتصف العقد الأول من الألفية، رغم أن السيارات الهجينة لم تكن تمثل آنذاك سوى 2% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة.

وتمسكت تويوتا وهوندا بالتكنولوجيا على مدى سنوات طويلة، وضختا استثمارات متواصلة حتى مع تحول الأنظار نحو السيارات الكهربائية بالكامل بقيادة تسلا وشركات أخرى. كما واجهتا انتقادات من نشطاء بيئيين وبعض المساهمين بسبب بطء التحول نحو المركبات الكهربائية.

لكن الرهان يبدو اليوم أكثر صواباً من أي وقت مضى. فقد اعتمدت تويوتا استراتيجية تقوم على خفض الانبعاثات عبر بيع أعداد ضخمة من السيارات الهجينة المزودة ببطاريات صغيرة نسبياً، بدلاً من إنتاج أعداد محدودة من السيارات الكهربائية ذات البطاريات الكبيرة، مع تلبية احتياجات المستهلكين الفعلية دون فرض تغييرات على عادات القيادة أو الاعتماد على شبكات الشحن.

توقعت شركة Baum & Associates أن ترتفع حصة السيارات الكهربائية إلى 9.5% فقط بحلول عام 2030، مقابل نحو 25% للسيارات الهجينة، ما يعزز جاذبية هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

واستعدت هوندا للمنافسة عبر تطوير نظام هجين جديد مصمم خصيصاً للمركبات الأكبر حجماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقعها أمام المنافسة المتزايدة، بينما تراهن الشركات الرائدة في هذا السوق على أن الطلب القوي على السيارات الهجينة ما زال في بدايته.

زر الذهاب إلى الأعلى